عوّد لِسانَك قِلّةَ اللفظِ
واحفَظ كلامَك أيّما حِفظِ
إيّاك أن تَعِظَ الرجالَ وقد
أصبحتَ مُحتاجاً إلى الوَعظِ
ـ ووعظ أحمدُ الغزالي أخاه الإمام أبا حامد رحمهما الله تعالى، وهو يخشى عليه أن يشغله وعظ الناس عن وعظ نفسه، وحملها على الخير، وعظه بأبيات قال له فيها:
أخذتَ بأعضادِهم إذ وَنَوا
وخلّفكَ الجَهدُ إذ أسرَعُوا
وأصبحتَ تَهدِي ولا تَهتدِي
وتُسمِعُ وَعظاً، ولا تَسمَعُ
فيا حَجَرَ الشّحذِ حتّى متى
تَسُنُّ الحدِيدَ ولا تَقطَعُ.؟
ـ وقال بعض السلف: " العلمُ يَهتفُ بالعملِ، فإن أجابه، وإلاّ ارتحل .. "
فبركة العلم وثمرته: العمل به، ولن يكون الانتفاع منه بغير ذلك ..
ـ وقال عليّ - رضي الله عنه -: " قصم ظهري رجلان: عالم مُتهتّكٌ، وجَاهلٌ مُتنسّكٌ ".
رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٨٨