تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ حركات، ويرصد مواقفهم، وينتبه لتكرار بعض المواقف والتصرفات منهم، فتهمّه ويسعى إلى اكتشاف أسبابها، ومعرفة ما وراءها .. ويرى ذلك جزءاً من مسئوليّته ومهمّته ..

وإنّ بعض المعلّمين لتقتصر علاقته مع طلابه على علاقة رسميّة شكليّة، جافّة في كثير من الأحيان، يلقي درسه، ويقوم بأعمال رتيبة، ثمّ ينصرف لم يفكّر يوماً ما أن يتفقّد أحوال طلابه، أو يعرف ظروفهم وأوضاعهم .. ونتيجة لذلك فقد يقع منه الظلم لبعضهم، وسوء التفسير لمواقفهم .. لأن جانباً كبيراً من أوضاعهم قد خفي عنه ولم يعرفه ..

4 ـ ومن صفات المعلّم ومؤهّلاته التربويّة: أن يحرص ما استطاع على الطالب، ويهتمّ به، وقد سجّل القرآن الكريم هذه الصفة للمصطفى صلوات الله وسلامه عليه، فقال سبحانه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128)﴾ التوبة.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٥٨