تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا خلاصة ما جاء في القرآن الكريم، والسنة النبويّة المطهّرة من العلم والحكمة والتزكية ..

ـ فأمّا العلم؛ فلابدّ للمعلّم من أن يكون متمكّناً مما يريد تعليمه .. ملمّاً بجوانبه محيطاً بمسائله، وتلك بدهيّة تحتاج إلى ذكر وتنويه، ولكنّها لا تحتاج إلى مزيد بيان وتفصيل .. وقد قال الله تعالى متفضلاً على نبيّه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)﴾ النساء. فعلَّمه ربّه سبحانه، قبل أن تكون مهمّته التعليم والتربية والتزكية ..

ثمّ كانت مهمّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في أمّته كما قال الله سبحانه: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ... الجمعة.

وينبغي أن نعلم أنّ الفرق كبير بين التعليم الربّانيّ وبين تعليم البشر، الذي يقوم على بذل الجهد والمعاناة، والتدرّج في كسب العلوم، واتّخاذ الأسباب للتقدّم فيها، ويحتاج تعليم البشر إلى إعمال الفكر، وقوّة النظر، واستخدام الحواسّ والسمع والبصر، فإذا استقرّ التعليم بعد ذلك في النفس، وكان قاصراً على هذا المجال كان علماً ظاهريّاً، لا يزيد على تثقيف العقل المادّيّ الذي يقف

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٥٢