السابع عشر: (إِلَيْهِمْ قَوْلًا)(1) عده المدني الأخير للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام،الثامن عشر: (إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا)(2) عده الكوفي لورود التوقيف فيه ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة، التاسع عشر: (قَاعًا صَفْصَفًا)(3) عده الشامي والكوفي والبصري للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال الكلام لكون ما بعده صفة له فيتعلق به تعلقاً لفظياً، العشرون : (مِنِّي هُدًى)(4) عده غير الكوفي للمشاكلة ولم يعد الكوفي لتعلق ما بعده به، الحادي والعشرون: (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا)(5) عده غير الكوفي أيضاً للمشاكله ولم يعده الكوفي لاتصال الكلام وإلى هذه المواضع أشار الشاطبي(6) بقوله:
ومَدْيَن إسرائيلَ تحزَنْ لشامهم ... وعنه إلى موسى ومنِّي عن الكُثرِ
فُتوناً وَفَى دُرَّاً لنفسي دنا هُدىً ... كثيراً معاً مِنْ قبلُ عُدَّ سِوى البَصري
رأيتَهُمُ ضلُّوا لكُوفٍ وَما يَلي ... مِن اليَمِّ ما حرْفٌ عزيزٌ عَلى الشِّعر
وَمَعْ حسَناً قولاً بَدَا السامريُّ دَعْ ... له أسفاً وبعدُ مُوسى جنى الخضر
وَدَعْ فَنَسي والصَّدْر أسقَطَ صفصفاً ... لِكوفٍ دَعْ الدُّنيا ومنِّي هُدىً وافْر(7)
(1) الآية: 89 وفي نسخة (ب) بياض ما بين المعقوفين [إِلَيْهِمْ قَوْلًا].
(2) الآية: 92.
(3) الآية: 106.
(4) الآية: 123.
(5) الآية: 131.
(6) استدل بنظم الشاطبي ولكنه ذكر المواضع المختلف فيها بدون ترتيب نظم الشاطبي.
(7) قوله: (الكثر) رمز للمدني والمكي والشامي. وقوله: (وفي) من قولك وفي الشيء إذا تم وكثر والدر صغار اللؤلؤ ودنا قرب،وقوله: (وفي دار) الوار رمز للبصري والدال للشامي والدال من (دنا)للشامي والهاء من (هدى) للكوفي، وقوله: (من قبل) معناه: أن لفظ (كثيراً) معا وقع في التلاوة قبل ما ذكر في هذا البيت من لفظ فتونا و(لنفسي).
وقوله: (وما يلي من اليمِّ) قيد لإخراج الموضع الأول وهو (فغشيهم) فليس معدوداً لأحد.
وقوله: (بدا) أي ظهر، الجنى: ما يجنى من الثمر ويقطف والخضر جمع أخضر وخضراء.
وقوله: (وبعد موسى) قيد للفظ موسى الواقع بعد أسفاً وذلك احتراز عن غيره فإن منه ما عُدَّ اتفاقاً ومنه ما تُرك كذلك.
وقوله: (ومني هدى) قيَّد (هدى) بوقوعه بعد منِّي احترازاً عن غيره فنه معدود إجماعاً.