1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (آل عمران 144).
2 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ (الأحزاب 40).
3 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح 29).
ألخص ما سبق وأقول: إن القرآن ينصُ صراحةً على أن للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معجزاتٍ، مثل: القرآنِ الكريم ذاته، وانشقاقِ القمر، والإسراءِ والمعراج، وينص كذلك أن الرسل تأتي بالمعجزاتِ ومنهم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - ...
وعليه: ثبت عكس ادعائِهم، وظهر جهلهم ....... - بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن استدلالهم ببعض الآيات التي تعلقوا بها، وهي أن المشركين سألوا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آيات (معجزات) فكان لا يجيبهم؛ لأنه لا يستطيع فعل ذلك استدلال باطل؛ لأن المشركين في تلك الآيات سألوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - المعجزات على سبيلِ التعجيزِ له، والسخريةِ منه أحيانًا، فنراهم يطلبون أمثالَ هذه المعجزات مع إعراضِهم عن المعجزاتِ الأخرى له - صلى الله عليه وسلم - فكلما رأوا معجزةَ يقولون: " سحرٌ مستمر" أو" ساحرٌ مبين " ... .
فحتى لو نزلت هذه الآيات، فسوف يعيدون القولَ في الطلبِ، ولن يؤمنوا به - صلى الله عليه وسلم -، فحينها يُهلكهم اللهُ - سبحانه وتعالى - كما أهلكَ الذين من قبلهم، وعليه فعدمُ حصولِ تلك المعجزاتِ رحمة لهم حتى لا يهلكوا؛ لأن اللهَ - سبحانه وتعالى - عَلِمَ بعلمِه القديم أنهم لن يؤمنوا بها، هذا واضحٌ من قولِه - سبحانه وتعالى -