4 - إن معجزة يوشع بن نون شهد لها نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ ثبت ذلك في السلسلةِ الصحيحةِ للألبانيِّ - رحمه اللهُ - برقم 2226 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: " ما حُبست الشمسُ على بشرٍ قطٌ إلا على يوشع بنِ نون ليالي سار إلى بيتِ المقدس ".
رد شبهة: نبي يرمى التراب على المشركين فعميوا، هل هذه معجزة ... ؟!
قرأت شبهةً قديمةً طرحها أحدُ المُنصّرين، قال مستهزئًا: هل لما رمى رسولُ الإسلامِ الترابَ في وجه المشركين، وقال شاهت الوجوه، وعميوا جميعًا معجزة أيها المسلمون ..... ؟!
وجدتُ اعتراضه تحت تفسيرِ قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)﴾ (الأنفال).
1 - تفسير الألوسي: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ الخطاب للمؤمنين، والفاء قيل واقعة في جواب شرط مقدر يستدعيه ما مر من ذكر إمداده تعالى وأمر بالتثبيت وغير ذلك، كأنه قيل: إذا كان الأمر كذلك فلم تقتلوهم أنتم بقوتكم وقدرتكم ﴿ولكن الله قَتَلَهُمْ﴾ بنصركم وتسليطكم عليهم وإلقاء الرعب في قلوبهم. وجوز أن يكون التقدير إذا علمتم ذلك فلم تقتلوهم على معنى فاعلموا أو فاخبركم أنكم لم تقتلوهم، وقيل: التقدير إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم لما روى أنهم لما انصرفوا من المعركة غالبين غانمين أقبلوا يتفاخرون يقولون: قتلت وأسرت وفعلت وتركت فنزلت. وقال أبو حيان: ليست هذه الفاء جواب شرط محذوف كما زعموا وإنما هي للربط بين الجمل لأنه قال - سبحانه وتعالى -: ﴿فاضربوا فَوْقَ الاعناق واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال 12] وكان امتثال ما أمر به سبباً للقتل فقيل فلم تقتلوهم أي لستم مستبدين بالقتل لأن الأقدار عليه والخلق له إنما