تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهيبة مسْقط لأبهة الشَّرْع مُفسد لنظام الدّين وكما لَا يرخص لأرباب الظُّلم فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة كَذَلِك لَا يغلظ عَلَيْهِم بِحَيْثُ يُؤَدِّي إِلَى نفورهم عَن انقياد الشَّرْع وَالله الْمعِين

مَسْأَلَة على الْمُفْتِي أَن ينظر إِلَى خُصُوص الوقائع إِذا سُئِلَ عَنْهَا ويراعى فِي الرُّخص وَالتَّشْدِيد حَال السَّائِل يروي أَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه سُئِلَ هَل للْقَاتِل تَوْبَة فَقَالَ لَا وَسَأَلَ آخر فَقَالَ لَهُ تَوْبَة فَسئلَ ابْن عَبَّاس عَن ذَلِك فَقَالَ رَأَيْت فِي عَيْني الأول إِرَادَة الْقَتْل فمنعته وَأما الثَّانِي فقد جَاءَ مستكنا قد قتل فَلم أقنطه وَمن ثمَّ قَالَ الصميري من سَأَلَهُ سَائل إِن قتلت عَبدِي فَهَل عَليّ قصاص يَسعهُ أَن يَقُول إِن قتلته فقتلناك لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قتل عَبده قَتَلْنَاهُ وَلِأَن الْقَتْل لَهُ معَان وَهَذَا إِذا لم يَتَرَتَّب عَليّ إِطْلَاقه مفْسدَة

مَسْأَلَة الْفَتْوَى والتعليم فرض كِفَايَة فَإِذا استفتى فِي حَادِثَة وَعلم أَنه لَا يُجيب غَيره يلْزمه الْجَواب أما إِذا علم أَنه يُجيب غَيره لَا يلْزمه

فَائِدَة كَانَ الإِمَام أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى رُبمَا لَا يُجيب عَن مَسْأَلَة سنة وَقَالَ لِأَن يُخطئ الرجل عَن فهم خير من أَن يُصِيب بِغَيْر فهم كَذَا فِي نَوَازِل أبي اللَّيْث وَكَانَ المستفتي إِذا ألح على أبي نصر وَقَالَ جِئْت من مَكَان بعيد يَقُول ... فَلَا نَحن ناديناك من حَيْثُ جِئْنَا ... وَلَا نَحن عمينا عَلَيْك المذاهبا ...

مَسْأَلَة يجب على الْمُفْتِي بَيَان الحكم الشَّرْعِيّ للسَّائِل أما دفع الرقعة فَلَا يجب عَلَيْهِ وَلَا أَن يفهمهُ مَا يشق عَلَيْهِ ويحفظه مَا يصعب عَلَيْهِ وَكَذَا لَا يُؤَاخذ بِسوء حفظ السَّائِل وَقلة فهمه

قواعد الفقه · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد الفقهص ٥٨١