تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُخْرَى كَمَا كَانَت الصَّحَابَة والتابعون رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم يَفْعَلُونَهُ وَإِن لم يستويا فليأخذ بقول أفقهما وأورعهما وَإِن كَانَ المستفتي مُجْتَهدا يَأْخُذ بقول من ترجح عِنْده بِدَلِيل

مَسْأَلَة يحرم التساهل فِي الْفَتْوَى وإتباع الْحِيَل إِن فَسدتْ الْأَغْرَاض وسؤال من عرف بذلك وَيَنْبَغِي أَن لَا يُجيب مُتَعَنتًا فِي السُّؤَال وَلَا من يلقِي إِلَيْهِ من الأغلوطات والعويصات وَيحرم على الْمسَائِل إِلْقَاء ذَلِك على الْعلمَاء بل لَا يجب على الْمُفْتِي أَن يُجيب بِكُل مَا يسألونه فَإِن من الْمسَائِل مَا لَا يحل للسَّائِل أَن يسْأَل وَلَا للمجيب أَن يُجيب عَنْهَا وَعَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه أَن الَّذِي يُفْتِي بِكُل مَا يسألونه لمَجْنُون وَكَذَا لَا يجب الْإِفْتَاء فِيمَا لم يَقع وَلَا يَنْبَغِي أَن يحْتَاج إِلَى الْفَتْوَى إِذا لم يسْأَل عَنهُ وَيَنْبَغِي للمفتي أَن لَا يُنَازع أحدا وَلَا يخاصمه وَلَا يضيع أوقاته وَعَلِيهِ أَن يشْتَغل بمصالح نَفسه لَا بقهر عدوه

مَسْأَلَة يجب على الْمُفْتِي أَن يجْتَنب عَن الرُّخص لِلْأُمَرَاءِ وتخصيصهم بذلك من بَين الْعَوام مثل أَن يَقُول لعب الشطرنج حَلَال عِنْد الشَّافِعِي رح والمجاوزة عَن الْحُدُود فِي التعزيزات جَائِزَة عِنْد مَالك رح وَبيع لوقف إِذا خرب وتعطلت منفعَته وَلم يكن لَهُ مَا يعمر بِهِ جَائِز عِنْد أَحْمد رح وتتبع الرُّخص وَإِن كَانَ جَائِزا على ضعف لَكِن ذَلِك للضعفة بِسَبَب عدم الِاسْتِطَاعَة أما تَخْصِيص الْأُمَرَاء بذلك وَتَخْصِيص الْمُفْتِي من يَشَاء بذلك من غير اعْتِقَاده بِالصِّحَّةِ وَإِلَّا لأفتى على الْعُمُوم من غير تَخْصِيص بِالْبَعْضِ فَمن عَلَامَات الاستهانة بدين الله وَمَا هَذَا الْمُفْتِي إِلَّا ضال خارق لحجاب

قواعد الفقه · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد الفقهص ٥٨٠