(7) وقال ميكالي أبو الفضل:
وكل غنى يتيه به غني ... فمر تجع بموت أو زوال.
وهب جدي زوى لي الأرض طراً ... أليس الموت يزوي ما زوى لي.
(8) وقال آخر:
وبا خل يبدي لنا ... عجائباً من أمره.
فقَدْرُهُ كقِدْرِهِ ... وقِدْره كقَدْرِهِ.
(9) وقال أبو الفضل الميكالي:
إذا ما جاد بالأموال ثنى ... ولم تدركه في الجود الندامه.
وإن هجست خواطره بجمع ... لريب حوادث قال الندى: مه.
(10) وقال آخر:
أبا النصر صبراً فليس الزمان. ... زمان البراعة والفلسفة.
عسى الله يطلع نجم العلوم. ... ولا يرزق القوت والفلس فه.
(11) وقال البستي:
شيخ لنا يقطعنا عرضه ... من قبل أن يقطعنا ماله.
يبني على الفكرة أعماله ... وذاك في التحقيق أعمى له.
(12) وقال أيضاً:
ضللت عن المقاصد في معاشي ... وأيأسني الزمان من انتعاشي.
فمن يك من معاش في ضياء ... فإني من معاشي في معاشي.
هذه صور من الجناس أو التجنيس كما يقول أبو منصور عبدالملك الثعالبي فيها من اللطافة والظرافة جانباً وفيها من الدلالات الاقتصادية الشيء الكثير، فقد أورد شعراؤنا: الثروة والمال والدرهم والعين والمعاش والقوت والغنى والبخل والفلوس والإقطاع في صور بيانية خلابة وأشكال بديعة بلاغية فصيحة.
***