تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنما من القلوب نقرته ... به يصول من حوته صرته.

وإن تفانت أو توانت عترته ... يا حبذا نضاره ونضرته.

وحبذا مغناته ونصرته ... كم آمر به استتبت إمرته.

ومترف لولاه دامت حسرته ... وجيش هم هزمته كرته.

وبدر تم أنزلته بدرته ... ومستشيط تتلظى جرمته.

أسر نجواه فلانت شرته ... وكم أسير أسلمته أسرته.

أنقذه حتى صفت مسرته ... وحق مولى أبدعته فطرته.

لولا التقى لقلت جلت قدرته.

فنبذ إليه بالدينار، ثم جرد ديناراً آخر، وقال له: هل لك في أن تذمه ثم تضمه؟ فأنشده مرتجلاً وشدا عجلاً:

تباً له من خادع مماذق ... أصفر ذي وجهين كالمنافق. ... .

يبدو بوصفين لعين الرامق ... زينة معشوق ولون عاشق.

وحبه عند ذوي الحقائق ... يدعو إلى ارتكاب سخط الخالق.

لولاه لم تقطع يمين سارق ... ولا بدت مظلمة من فاسق.

ولا اشمأز باخل من طارق ... ولا شكا الممطول مطل العائق.

ولا استعيذ من حسود راشق ... وشر ما فيه من الخلائق.

أن ليس يغني عنك في المضائق ... إلا إذا فر فرار الآبق.

واهاً لمن لم يقذفه من حالق ... ومن إذا ناجاه نجوى الوامق.

قال له قول المحق الصادق ... لا رأي في وصلك لي ففارق.

فنفحه بالدينار الثاني، وقال له عوذهما بالمثاني فألقاه في فمه، وقرنه بتوأمه ..

***

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضر · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضرص ٧٣