فقال له: انزل يأتك من الطعام ما تريد.
4 - رغيف: قال ابن طباطب:
يجوع ضيف أبي نوح ... بكرة وعيشة.
أجاع بطني حتى ... وجدت طعم المنية.
وجاءني برغيف ... قد أدرك الجاهلية.
فقمت بالفأس كيماً ... أدق منه شظية.
تثلم الفاس وانصاع ... مثل سهم الرمية.
فشج رأسي ثلاثاً ... ودق مني الثنية.
وقال عباس الخياط:
لأبي عيسى رغيفاً ... فيه خمسون علامة.
فعلى جانبه الواحد ... لُقِّيت الكرامة.
ثم لاذاقك لي ... ضيف إلى يوم القيامة.
وعلى الآخر سطر ... نسأل الله السلامة.
وقال أبو نواس في بخيل:
سيان كسر رغيفه ... أو كسر عظم من عظامه.
فارفق بكسر رغيفه ... إن كنت ترغب في كلامه.
وتراه من خوف النزول به ... يروَّعُ في منامه.
5 - الجزاء من جنس العمل: قال الجاحظ: مررت بمعلم وقد كتب لغلام ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ [لقمان: 13]، ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً﴾ [يوسف: 5]، ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً * َفمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ [الطارق: 16 ـ 17] فقلت له: ويحك! فقد أدخلت سورة في سورة! قال: نعم إذا كان أبوه يدخل شهراً في شهر، فأنا أيضاً أدخل سورة في سورة فلا آخذ شيئاً ولا ابنه يتعلم شيئاً!!