تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما يرسم الرحالة طريقه يقدر أنها قد لا تسير كما قدر، وإن كثيراً من العوائق والمفاجآت قد تعترضه، فيعد لكل حالة حلاً، ولكل مأزق مخرجاً.

مثل هؤلاء كمثل رجل جمع حملاً من الخطب ثم أراد ربطه، فلو أنه شد العقد شداً وثيقاً لا ستعصى عليه حلها حين يحتاج إليه، وإذا ذكر أنه سيحل هذه العقدة فخفف ربطها سهل عليه حلها حين يريده وكان حازماً حين ذكر الحل ساعة العقد.

الدلالة الاقتصادية: عندما يرتب التاجر الماهر أمره يقدر الخسارة ويحسب حسابها حتى يكون مستعداً لها إذا نزلت، كما يقدر كسبه وطرق توجيهه، فإذا صنع ذلك كان رجلاً بصيراً بالعواقب، يقدر لرجله قبل الخطو موضعها.

حينذاك يقال لمثل هؤلاء ولغيرهم: يا عاقد اذكر حلاً!!

***

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضر · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطوف اقتصادية من الماضي والحاضرص ٢٠