تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قال الخطابي: (قوله (آل داود) يريد داود نفسه، لأنه لم ينقل أن أحداً من أولاد داود ولا من أقاربه كان أعطي من حسن الصوت ما أعطي) (1) وقال الحافظ ابن حجر: (المراد بالمزمار الصوت الحسن، وأصله الآله، أطلق اسمه على الصوت للمشابهة) (2).

ـ أما قول الحمد (وسكر لوط في التوراة من أجل المرأة)!!

فهذا من أقبح تشنيعاته على أنبياء الله، والتعريض بهم بخُبثٍ وسوء طوية، حيث لم يُعقب على هذا الكذب بما يبينه، وإنما ساقه متأثرًا به متابعةً لأحفاد القردة.

ثم أعاده في موضع آخر من روايته مبيناً قصده، حيث قال على لسان هشام ـ كما سيأتي ـ (وزنت بنات لوط مع أبيهم)!!

وهذا الكذب الفاحش قد أخذه الحمد من التوراة (المحرّفة) حيث جاء فيها ـ كما في سفر التكوين، الاصحاح 19: 30ـ 38 ـ أن ابنتي لوط ـ عليه السلام ـ قامتا بإسقائه خمراً حتى سكر، ثم اضطجعتا معه، فحبلتا منه!!!

وهذه الكذبة لا يُستغرب صدورها من قوم قد قال الله ـ تعالى ـ عنهم: ((أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ)) (3) فمن كذب بعض الرسل وقتل بعضهم الآخر لا يستغرب عليه أن يفتري الكذب عليهم.

(1) فتح الباري (8/ 711).

(2) فتح الباري (8/ 712).

(3) سورة البقرة، الآية: 87.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٥٧٦