تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل:} وقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ {(1)) (2).

قلت: فهذه العقيدة الفاسدة قد أخذها كتاب وشعراء أهل الكتاب من كتبهم (المحرفة) فأضحوا يرددونها في نثرهم وأشعارهم دون أي خوف أو خجل من رب العالمين، لأن كتبهم (المقدسة!) قد جرأتهم على نقل وترديد هذا الاستخفاف والطعن بربهم ـ عز وجل ـ وأسقطت هيبته من نفوسهم.

ثم جاء من بعدهم (نصارى) العرب (3) فنقلوا تلك العقيدة في كتاباتهم ونظمهم.

وعن هؤلاء الكفرة أخذها كتابنا وشعراؤنا الذين (يدعون) الإسلام، فخاضوا فيها تقليدا لأولئك دون أن يعصمهم عن هذا الخوض المنكر رهبة من الله ـ عز وجل ـ

فأصبحنا نسمع ونقرأ عبارات لبعض الشعراء (المسلمين!) تضاهي في كفرها عبارات اليهود والنصارى، ويندى لها جبين المسلم الموحد، ويأسى على حال إخوانه الذين تابعوا الكافرين في طعنهم برب العالمين، مصداقاً لقول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الصنف " لتتبعن سنن الذين كانوا قبلكم حذو القذة بالقذة. حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " قيل: اليهود والنصارى؟ قال - صلى الله عليه وسلم - " فمن؟ " (4) أي ليس إلا هم.

وقد دخل شرذمة من كتابنا وشعرائنا هذا الجحر الذي أخبر عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل زادوا عليه بأن طعنوا في خالقهم ـ عز وجل ـ متابعة لمن هم شر البرية ـ كما سبق

(1) سورة آل عمران، الآية 24.

(2) دراسات في الأديان: اليهودية والنصرانية (ص93).

(3) كيوسف الخال، وجورج شحاده، وجبرا إبراهيم جبرا، وإيليا حاوي وغيرهم.

(4) أخرجه البخاري ومسلم.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٥٤٣