تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأولئك اليهود والنصارى ـ كما هو معلوم ـ لا يعظمون الله حق تعظيمه، ولا ينزهون اسمه عن لغوهم وباطلهم.

وسبب ذلك ـ والعلم عند الله ـ هو تأثرهم بما جاء في كتبهم الدينية المحرّفة (لا سيما التوراة) عند الحديث عن الله ـ عز وجل ـ وصفاته حيث تتحدث تلكم الكتب (المقدسة!) عن الله وصفاته كحديثها عن الخلق وصفاتهم، فجعلوا (المولى سبحانه وتعالى في صورة بشر حقود، سريع الغضب، كثير الندم) (1).

فمن ذلك قولهم في (سفر التكوين، الإصحاح الثاني) عن الله ـ عز وجل ـ: (وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمله ... ) (2)!

ومن ذلك إخبارهم عن الله ـ عز وجل ـ بأن اليهود عندما تاهوا نزل الله ـ عز وجل ـ فهداهم إلى طريق الخروج! (جاء في سفر الخروج "وارتحلوا من سكوت، ونزلوا في إيثام في طرف البرية. وكان الرب يسير أمامهم نهاراً في عمود سحاب ليهديهم في الطريق، وليلاً في عمود نار ليضيء لهم ... ) (3).

ومن ذلك زعمهم أن الله يبكي ويلطم وجهه ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ (4) وأنه ـ تعالى ـ يصارع يعقوب عليه السلام ـ (5)!! وأنه ـ تعالى ـ اعترف بخطئه أمام كبير الأحبار (6)!! وأنه ـ تعالى ـ يندم ويحزن وينسى (7)!!

(1) ((الله جل جلاله والأنبياء عليهم السلام في التوراة والعهد القديم)) للدكتور محمد البار، (ص5).

(2) المصدر السابق (ص21).

(3) المصدر السابق (ص23).

(4) المصدر السابق (27).

(5) المصدر السابق (30).

(6) المصدر السابق (30)

(7) المصدر السابق (31).

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٥٤١