3ـ هو ماركسي المذهب، ليس كالماركسيين، بل يحب المزج بين الماركسية والقومية العربية:
(أعجبته كتابات ياسين الحافظ وكذلك المنطلقات، إذ وجد فيها مزيجاً أخاذاً ومثيراً من الماركسية والقومية. وجد فيها شيئاً كان يشعر أنه ينقص الكتابات الماركسية التي قرأ، وكذلك الكتابات القومية على اختلافها. فقد سبق له أن قرأ " في سبيل البعث" لميشيل عفلق، وبعض كتابات منيف الرزاز وصلاح البيطار، والكتابات الناصرية القليلة مثل فلسفة الثورة، لجمال عبد الناصر، وكتابات أنور السادات حول ثورة يوليو وعبد الناصر، وكذلك " بصراحة " محمد حسنين هيكل التي ينشرها في جريدة الأهرام كل يوم جمعة، ويستمع إليها من خلال إذاعة "صوت العرب " من القاهرة، فقد كانت الأهرام ممنوعة من الدخول في بلده. كانت الكتابات الماركسية تركز على المسألة الاجتماعية والأممية، وبقدر ما كان متحمساً للمسألة الاجتماعية ومؤمناً بها، بقدر ما كان متردداً بشأن المسألة الأممية. إنه يشعر أنه قومي حتى النخاع، والقومية تسري في عروقه. وتهزه خطابات جمال عبد الناصر، وتثمله الشعارات القومية التي يطلقها البعثيون والناصريون والقوميون العرب. لكن رغم ذلك، كان يحس أن هنالك شيئأ ناقصاً، كان يشعر أن هؤلاء لم يعطوا المسألة الاجتماعية حقها من الإهتمام، وخاصة قضايا مثل الصراع الطبقي والإشتراكية العلمية والحتمية التاريخية. ولذلك اعتقد أن الفكر الماركسي، رغم بعض التحفظات، هو الذي من الممكن أن ينير الطريق ويعطي فلسفة متكاملة للحياة. أعجبته كتابات الحافظ والمنطلقات لأنها تمزج المسألة القومية بالإجتماعية. جامعة ما يشعر بميل إليه في فلسفة واحدة) (1)
(1) العدامة (61 - 62).