وقد أخبر سبحانه بأن العدل يكون منه فهو تعالى: (لا يظلم الناس شيئاً) (1)، وقد "حرم الظلم على نفسه" (2).
5 - ومن ذلك قول الدكتورة عن حبيبها:
(لست أفكر في تعليمك فن الحب
فأنت نبي الحب) (3)!
وفي هذا ابتذال وامتهان لكلمة (النبي) التي لا تطلق إلا على أنبياء الله عليهم السلام.
ولعل الدكتورة عندما رأت أن اليونان قد جعلوا إلها للحب أرادت هي أن تحاكيهم فتجعل للحب نبيا!
أو أنه أصابها شيء من لوثات الحداثيين الذين ابتذلوا لفظ (النبي) في أشعارهم، فصاروا يصفون به من يتميز بالشعر عندهم (4).
6 - ومن ذلك قولها لحبيبها:
(1) سورة يونس، الآية: 44.
(2) كما في قوله صلى الله عليه وسلم حاكياً عن ربه عز وجل: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرماً بينكم" (أخرجه مسلم 6524).
(3) ديوان في البدء كانت الأنثى (37).
(4) يقول أحد هؤلاء الحداثيين –وهو جمال باروت- واصفاً (مجلة الشعر 69) الحداثية بأنه (تحول معها الشاعر إلى نمط آخر من الأنبياء)! (الحداثة الأولى ص 222).
ويقول كاهن الحداثة أدونيس عن ديوانه (أغاني مهيار الدمشقي): (أخاله نبوياً)! (انظر كتاب: رأيهم في الإسلام ص 33 طبع دار الساقي).