أعطني خبزا ..
فما يشبعني خبز السماء) (1).
قلت: نعوذ بالله من الضلال!
فالدكتورة تطالب محدثها بأن يعطيها (العدل) ويأخذ منها (تعاليم جميع الأنبياء)، أي أن الدكتورة حينما تحصل على (العدل) الذي تتصوره –ولو في غير تعاليم الأنبياء- سوف تأخذ وتستغني عن تلك التعاليم كلها!! لأنها حصلت على ما تريد، وهو (العدل).
وأي عدل يكون إن لم يكن مأخوذاً من تعاليم الأنبياء (2) –عليهم السلام- التي أوحى بها إليهم خالق البشر الذي يعلم ما يكون به صلاحهم!!
قال سبحانه: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس) (3).
فهو سبحانه قد أرسل رسله وأنزل كتبه لينشروا العدل بين الناس، قال ابن كثير –رحمه الله- في تفسير هذه الآية: (يقول تعالى (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات) أي بالمعجزات، والحجج الباهرات، والدلائل القاطعات (وأنزلنا معهم الكتاب) وهو النقل الصادق (والميزان)، وهو العدل، قاله مجاهد وقتادة وغيرهما،
وهو الحق الذي تشهد به العقول الصحيحة المستقيمة المخالفة للآراء السقيمة) (4).
(1) ديوان فتافيت امرأة (158).
(2) أقول (تعاليم الأنبياء) محاكاة لعبارة الدكتورة، وإلا فالمسلم يعلم أن تعاليم الأنبياء عليهم السلام إن هي إلا وحي يوحى من الله عز وجل.
(3) سورة الحديد، الآية: 25.
(4) تفسير ابن كثير (4/ 315).