تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضية ثالثة يشكو منها أركون ويطالب بها بإلحاح: أن يُفسح له مجال التوجيه. والرجل يُستقبل عادة استقبال الفاتحين، ويوصف "بالمفكر العربي الكبير وصاحب النظريات" وتوضع في خدمته الإذاعات وغيرها، ومع ذلك فهو يشكو، ويشكو، ويطالب الحكومات، أن تشجع على "الفكر النقدي"، وهذا الفكر يقول: بأن القرآن كتب إملائياً في القرن الرابع عشر للميلاد، وأن السُنّة جرى عليها الحذف والاختيار، وأن الإمام الشافعي هو الذي جعل منها مرجعاً، وأن التفسير الصوفي الإشاري وعلم الجفر الشيعي يشكلان حقيقة مكتومة مموهة، وهما أفضل من التفسير السني الحرفي!! ...

هذا الفكر، أو "المراهقة الفكرية" يريد صاحبها نشرها اليوم، وهو يتصور نفسه "قائد عميان"!. لا يا أستاذ السوربون، ما كل بضاعة "نافقة" في السوربون، وفي مؤتمرات المستشرقين المظلمة العفنة، يمكن أو يجب أن تنشر في أوساط المسلمين، ولو منحتك السوربون ألف شهادة وألف لقب و"لمّعتك" بكل دهون العالم. ولقد حاول قبلك الدكتور طه حسين فلم ينجح، فلا تتعب نفسك! ...

هناك كذبة يروجها الكاتب قائلاً: (1) ( ... ونسبة إلى القوة العظيمة التي تعمل على المستوى الدولي لإضعاف القوى المجددة عندنا، وتشجيع القوى التي تؤيد المواقف الرجعية، وعندما أقول الرجعية، أقصد على وجه التحديد الرجعية العقلانية، لأن هناك رجعية ثقافية عقلانية ... )

أركون شيخ الرجعيين:

جلوس أركون على عرش السوربون، جعله يعتقد أن ذلك وحده يكفي لنفي صفة الرجعية عنه. والرجعية: صفة في العقل، ولوث في القلب، ومنهج في الفكر.

(1) كل العرب ص 8.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٤٥١