تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«فلئن قامت كلّ الحضارات الأخرى ونشأت رويداً رويداً من تراث الماضي بما حوى من ضروب الرأي وتيارات الفكر، واستغرقت في تبلورها إلى شكلها الخاصّ وكيانها المحدّد آماداً طويلة من الزمن، فلقد انفردت حضارة الإسلام وحدها بانبجاسها إلى الحياة دون سابق عهد أو انتظار »(1).

وها هو "عليّ سامي النشّار" يقرّر أنّه عشيّة ظهور الإسلام، «لم يكن لباحث من باحثي الحضارات والفكر أن يتصوّر أنّ دورة الدين ودورة الحضارة والفكر ستنتقل إلى الجنوب، إلى الجزيرة العربيّة، حيث يعيش شعب غريب الأطوار مشتّتاً في بوادي ونجاد الصحراء الشاسعة الواسعة القاسية... أمّة صحراويّة لا رابط بينهم، يتقطّعهم شظف الحياة وجدب وجودهم القاسي»(2) .

(1) 1- المرجع السابق – ص 19

(2) 2- نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام – ج1 – ص 30

نشوء الحضارة الاسلامية · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نشوء الحضارة الاسلاميةص ٩٩