تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا صحّت مقولة هذا الفريق، فإنّ هذا يعني سقوط القول بأيّ تفرّد ذي قيمة للمجتمع الإسلاميّ. ذلك أنّ الفقه هو عماد حياة المجتمع الإسلاميّ، فإذا ثبت عدم أصالته، فلم يعد هناك الكثير من الأشياء الّتي يمكن أن تجعلنا نتكلّم عن تميّز أو خصوصيّة ذات شأن في المجتمع الإسلاميّ. وبعبارة أخرى: لا يعود هناك مبرّر للكلام عن حضارة إسلاميّة مستقلّة قائمة بذاتها. وسيكون حينئذ من حقّ "دومينيك سورديل" أن يطرح سؤاله الخطير: «هل يوجد، أم لا، فكر إسلاميّ، وثقافة إسلاميّة، وفقه إسلاميّ، واقتصاد إسلاميّ، وحضارة إسلاميّة ؟ وهي تساؤلات تبقى دائماً معلّقة»(1). ومهمّة الصفحات القادمة من هذا البحث البتّ في هذه القضايا.

(1) 2-دومينيك سورديل - الإسلام في القرون الوسطى - التنوير, بيروت - 1983 - ص 208

نشوء الحضارة الاسلامية · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نشوء الحضارة الاسلاميةص ٩٣