تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمجتمع الإسلاميّ إنّما كان إسلاميّاً لمّا قام على أساس العقيدة الإسلاميّة، بما ينبني عليها من أفكار وينبثق عنها من أنظمة. فانتظام المسلمين في ذلك المجتمع بتلك الأفكار والمشاعر والأنظمة إنّما هو وليد الرسالة الإسلاميّة، الّتي بنت عقليّة ونفسيّة جديدتين، فأوجدت لنا شخصيّة إسلاميّة متميّزة. وما ذلك إلاّ بتأثير العقيدة الإسلاميّة الّتي جعلت للمسلمين نظرة جديدة إلى الحياة الدنيا ومعنى جديداً للعيش، يتلخّص في وجوب تسيير الحياة وفق أوامر الله ونواهيه. فكان ذلك الأساس هو مركز تنبُّههم، فهو الّذي تحكّم في تفكيرهم، وبالتالي في سلوكهم وانتظام علاقاتهم داخل مجتمعهم. فمفهوم الإيمان والكفر يلعب دوراً أساسياً في الجانب العَقَدي -وهو أساس تفكير الإنسان– ومفهوم الحلال والحرام يلعب دوراً أساسياً في حياة المسلمين ومجتمعهم ودولتهم وعلاقاتهم عامّة .

نشوء الحضارة الاسلامية · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نشوء الحضارة الاسلاميةص ٨٢