تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ليس بدعاً في اللغة العربيّة. فهي حين نزول القرآن الكريم بلسانها، كانت قد اقتبست العديد من الألفاظ من اللغات الأخرى، وأوردها القرآن في آياته، مع أنّه يقول: ﴿ إِنّا أَنْزَلَْنَاهُ قُرْءاناً عربيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون ﴾ (1). فهذه الألفاظ بعد تعريبها أصبحت جزءاً من اللغة العربيّة. يقول "الإمام الشوكاني": «في القرآن من اللغات الروميّة والهنديّة والفارسيّة والسريانيّة ما لا يجحده جاحد ولا يخالف فيه مخالف، حتّى قال بعض السلف إنّ في القرآن من كلّ لغة من اللغات، ومن أراد الوقوف على الحقيقة فليبحث كتب التفسير، في مثل المشكاة والإستبرق والسجّيل والقسطاس والياقوت والأباريق والتنّور»(2). وهذه الألفاظ بعد تعريبها أصبحت جزءاً من اللغة العربيّة. فكلّ ما في الأمر إذاً، أنّ توسّع الدولة الإسلاميّة وانتشار اللغة العربيّة، أدّى إلى المزيد من تعريب الألفاظ الّتي اقتُبست من لغات الأعاجم(3) .

(1) - سورة يوسف – الآية (2)

(2) - محمّد بن علي الشوكاني – إرشاد الفحول – دار المعرفة، بيروت – دون تاريخ –ص28

(3) - انظر أيضاً في هذا الموضوع : ضحى الإسلام – ج2 – ص (248)

نشوء الحضارة الاسلامية · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نشوء الحضارة الاسلاميةص ١٥١