تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظاهرة حين يكتب ما يلي: أقدمت على حذف ما يتصل بالحملة الفرنسية من هذا العرض لأن لها تاريخها الخاص المستقل عن الأحداث بفرنسا، مع ما لها من أهمية لفهم المسألة الشرقية في القرن التاسع عشر: (وهكذا دون التاريخ الحديث البلدان مثل مصر على نحو متزايد من ملفاتها الخاصة من منظور دولي يقلل من شأن الاستعمار وتدخلات الاستعمار الجديد. ولذلك فقد أعلن المؤرخون الاجتماعيون في سبعينيات القرن الماضي وما بعده أن سنوات الحملة الفرنسية في مصر لم تترك أثرا يذكر على إيقاع الحياة المدنية لاقتصاد مصر وتوزيع الثروة في مجتمعها، وبالتالي لا يصح بسالة الحبر في تدوينه. () |

وقد أعاد الناقد الأدبي إدوارد سعيد في كتابه المهم الاستشراق، مصر في عهد "بونابرت إلى بؤرة الجدل بين الباحثين في السياسات الإمبريالية والأساليب الاستعمارية في التعرف على العالم؛ وصف سعيد الغزر بوصفه سعي أوروبا للمعرفة الكاملة والسيطرة الشاملة على مجتمع شرقي، فيما يشبه المعرفة المرتبطة بالخطيئة الأولى، وذلك في سياق مركزي حديث القوة الغرب المهيمنة ومعرفته (7) وعندما خططت الحكومتان الفرنسية والمصرية معا لإحياء ذكرى الحملة الفرنسية التسليط الضوء على الجانب الإيجابي من تلك الغزوة، تعالت الأصوات المعارضة التي أجبرت وزير الثقافة المصري على إلغاء دور مصر في ذلك الاحتفال. (4) كما أننا نجد أن الجمعية الوطنية في باريس ردت على النقد العنيف للسياسة الاستعمارية بمحاولة سن تشريع في عام 2005 يلزم المدرسين بالتأكيد على الإنجازات الإيجابية للإمبراطورية الفرنسية. وقد وجد الرئيس جاك شيراك" Jacques Chirae أن هذا الإجراء يتجاوز الحدود فاستخدم حق النقض ضدد

لقد مثلت حملة بونابرت المحاولة الأولى التي تقوم بها إمبراطورية أوروبية لضم مجتمع شرقي مهم يقع في الشرق الأدنى، ولكنها لم تكن الأخيرة

411

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٥٣٥