عشرين منهم في لمح البصر في حين تمكن المجاهدون من إصابة أحد رجال الخيالة الفرنسية برصاصة من إحدى بنادقهم.
أمر ديساي جنوده بعدئذ بتشكيل مربعين كبيرين ووزع المدفعية على جانبيهما والخيالة فيما بينهما وزحف على سمهود، ثم كلف مجموعتين companies من حاملي البنادق تدعمهم مجموعة هوسار من الخيالة الخفيفة يقودهما ديزفرنواه بالهجوم على القرية التي يدافع عنها أشراف مكة. ويسجل "ديساي في مذكراته أن العدو اتخذ موقعه على ضفة قناة، وأنهم أبدوا مقاومة شديدة فقتلوا أحد حاملي البنادق وجرحوا زاب Rapp، وهو مساعد ديساي"، أما "ديزفرنواه" فقد تلقي جرحا قطعيا من خنجر في روابط ساعده مما أرغمه على حمل سيفه بيده اليسرى وهو يكافح للخروج من ارض المعركة، وقد نجح في توجيه جواده إلى منتصف أحد مربعي المشاة فوصل هنالك ملطخا بالدماء تعلو جسمه عشرات الجروح.
ثم يزهو "يساي" حين يروي كيف دارت الدائرة على المجاهدين، فقد انطلق حاملو البنادق حين اقترب العدو في مرمي النيران في هجمة بالأسلحة المثبتة في بنادقهم، وكذلك بكعوب البنادق التي استخدموها بمهارة للقتل فاردوا ثلاثين صرعي. يقول ديساي": "تم صرنا أسياد القرية". أما بقية المعركة فأحداثها يمكن التنبؤ بها؛ إذ اثبت مربعا المشاة والمدفعية أنها تشكيلات منيعة تستعصي على هجمات خيالة العدو، وهكذا تمكن ديساي" وقوة تبلغ ألفي وخمسمائة رجل بما فيهم الخيالة الخفيفة من الانتصار على نحو لم يتح له من قبل. أطلق الأتراك المتصرون نيران بنادقهم عشوائيا وانطلقت صرخات الحرب عالية من حناجرهم، غير أنهم قوبلوا بوابل من رصاص البنادق وبطعنات من أسلحتها الحادة فضلا عن عاصفة من القنابل فتقهقروا نحو الصحراء الإفريقية. ولمح ديساي" ودافوه مراد
467