الفرنسيين في الحجاز. وقد وعى الكابتن نيز فرئواه هذا الدرس فيما بعد حين كتب يقول: "استفاد مراد من بطء الفرنسيين في التفاوض مع عرب جدة وينبع، مما شجعهم على عبور البحر إلى القصير والانضمام إليه القضاء على الكفار الذين أتوا التدمير دين محمد".
وقد دارت رحى معركة في بلدة صغيرة في صعيد مصر تدعى سمهود. (4) وكان مراد بك لا يزال يأتمر على الف وخمسمائة أمير ومملوك، وقد امده حسن بك بأربعمائة آخرين، بينما جاء حسن آخر من ينبع على رأس قوة من ألف أو ألفي مجاهد من بلاد العرب، انضم أيضا إلى مراد بك سبعة آلاف من البدو يصحبهم ثلاثة ألاف من القوة غير النظامية للمشاة المصرية. وفي الثامن عشر من يناير هبت ريخ مواتية في الوقت المناسب لتدفع بالأسطول الفرنسي الذي يحمل الإمدادات فوصل جرجا بحمولته. وفي اليوم الواحد والعشرين، بينما كان "ديزفرنواه" يتقدم، رأى جماعة كبيرة من الأقباط كان قد أرسلهم من قبل لتحصيل الضرائب يهربون في اتجاهه. أبلغه أولئك أن مراد بك ومسانديه اتخذوا مواقع محصنة في قرية سمهود. وكان الأقباط وهم كثيرو العدد بصفة خاصة في ص عيد مصر يقدمون دعما أساسيا للفرنسيين في تلك المنطقة من البلاد.
كتب ديساي" فيما بعد بونابرت فأخبره أن طليعة جيشه المكونة من الفرقة السابعة من الهوسار Hussars دفعت في المقدمة بمجموعتين platoons بقيادة الكابتن "ديزفرنواه، فوقع عليهما هجوم مفاجئ من جنود مكة يدعمهم بعض المماليك. ويكشف ذلك أن المتطوعين الذين يحملون حرابا في الأغلب كانوا يسيرون على الأقدام في مواجهة الخيالة الفرنسية الخفيفة. تمكن الفرنسيون من دفعهم للخلف فلما وجدوا أنفسهم محاصرين قاموا بمناورة فقتل الفرنسيون بسيوفهم
466