تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخيالة من ثلاثمائة رجل أرسلهم جنوبا مع تعزيزات من المشاة تحت قيادة الجنرال دافرة في ديسمبر

ويذكر محررر المذكرات أن مراد بك نفسه وطبقة الأشراف، وهم من يزعمون أنهم ينحدرون من نسل النبي محمد في صعيد مصر، اتصلوا بأهل مكة وطلبوا متطوعين للانضمام إليهم. ويقول الجبرني إن ستمائة من المجاهدين تجمعوا من بلاد العرب وأبحروا عبر البحر الأحمر إلى ميناء القصير المصري الذي استعصى على الفرنسيين الاستحواذ عليه. وقد انضم إليهم متطوعون آخرون من ميناء ينبع الذي يقع إلى الشمال من جدة، فزاد عدد المتطوعين إلى ألفي رجل. الحق هؤلاء المجاهدون بمماليك مراد بك، وانضم إليهم أيضا حسن بك فودافي ومماليكه من إسنا؛ كما تلقى مراد بك تعزيزات من النوبة. وقد رفع وصول أولئك جميعا الروح المعنوية للمسلمين في صعيد مصر، وبعد أن أحرز ديساي نصرا في طهطا في يناير، قبع بجرجا ينتظر أن يلحق به الأسطول الفرنسي المزود بالتموين؛ إذ إنه تقدم عليه كثيرا نتيجة لتأخر سفته التي تبحر عكس اتجاه الريح.

وقد عبر "بيليار" عن تشككه القوي في الشائعات التي تتحدث عن وصول قوة من المتطوعين العرب، فكتب في العاشر من يناير: "لا يزال س كان البلاد متأكدين من وصول تعزيزات لمراد بك من القصير، ولا شك أنها شائعة ينشرها هو نفسه لتشجيعهم على التمرد والعصيان؛ إذ لا يعقل أن يأتي الجند من مكة، فما المصلحة التي يجنونها من القيام برحلة طويلة كهذه؟ ومن يساندون؟ رجال عادوا الأتراك و اشتبكوا معهم في حروب على نحو شبه دائم. (4) وقد تشبع "بيليار" وغيره من الضباط الفرنسيين الذين يعبرون عن أراء مماثلة بدعاية بونابرت عن البكوات بوصفهم متمردين على السلطان العثماني فلم يخطر ببالهم أن تكاتف المسلمين وسخطهم على انتهاكات الكفار قد تؤدي إلى تكوين حركة جهادية ض د

465

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٤٤٢