تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغزو ستتجه من الشام على طول نهر دجلة إلى بغداد ومنها شرقا ثم شمالا إلى

کرمنشاه Kermanshah في إيران، ثم تعبر الهضبة الإيرانية وتدخل أفغانستان ثم تعبر ممر خيبر وتتجه جنوبا إلى شمال الهند.

ويشبه هذا الطريق خط سير الإسكندر الأكبر في العصر القديم وقد سلكه أيضا في التاريخ الحديث نادر شاه الإيراني في ثلاثينيات و أربعينيات القرن الثامن عشر فؤحد إمبراطورية تعتمد على البدو وتمتد من بغداد إلى دلهي، أما خطة بونابرت، فعلى الرغم من أنها تتضمن مخاطرة كبيرة ولا تستند إلى احتمالات معقولة، فإنها لم تكن مستحيلة التنفيذ. اتفقت حملنا الإسكندر ونادر شاه في الاستحواذ على الأرض في حملات فائقة السرعة، وفرض الضرائب الباهظة التغطية نفقات الغزو، والانطلاق في غزوة تالية. وفي كل أرض مفتوحة بسارع المتطوعون للمشاركة طمعا في الغنائم التي سيحصلون عليها حين تسقط العاصمة التالية. غير أن القائد الفاتح خلف وراءه عقب تلك الانتصارات المتوالية وما تلاها من سلب ونهب ارضا ببابا وليس إمبراطورية مزدهرة، ولذا فقد انهار مجال الفاتحين بعد موتهما. وقد تثير "بونابرت" الأمر لا بوصفه خطة محددة وإنما بوصفه خيارا ضمن خيارات أخرى. وعلى أي حال، فإن أية حملة في غربي آسيا وجنوبيها تتطلب بادئ ذي بدء أن ينطلق من سجنه بمصر وأن يخضع الشام. |

وفي أواخر شهر يناير كتب بونابرت إلى تيبو" يقول: إنك بالطبع قد وصلك خير نزولي إلى ساحل البحر الأحمر يصحبني جيش جرار لا يقهر. وإنني أبادر بمطلب أتوجه به إليك كي تمدني، عن طريق مسقط أو موكا، بتقرير مفصل عن الوضع السياسي من حولك، ذلك لأنني متحمس لإنقاذك من نير الاحتلال البريطاني: (20)

455

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٤٣٢