تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الهند عبر المحيط الهندي وبحر العرب ثم البحر الأحمر إلى ميناء السويس حيث تنقل البضائع على ظهور القوافل إلى الإسكندرية. فعلى الأقل، يستطيع بونابرته أن يحرم البريطانيين من ذلك الطريق المختصر الذي يناسب السلع الخفيفة غالية الثمن والرسائل العاجلة. وقد أرسل بونابرت الجنرال بون" ليحكم سيطرته على السويس في أوائل شهر نوفمبر. وينذكر الكابتن يوجين دي بوهارنيه، الذي قاد طليعة الجيش، خطورة تلك الحملة التي اضطر رجالها، وهم قليلون، إلى السير، وقد عانوا العطش في اتجاه الشرق عبر الصحراء. (9) وحين ترامي نبأ الحملة إلى حكماء السويس بعثوا بوفد يعلن خضوعهم للفرنسيين؛ وفي التاسع من نوفمبر دخل أبوهارنيه" السويس على رأس طليعة الجيش دون أن يطلق طلقة واحدة، وهناك وجد الفرنسيون أربع سفن لا تحمل سلاحا، وستة قوارب، وتسع سفن تجارية فبسط بو هارنيه عليها جميعا حمايته. استقر الفرنسيون في البيوت الأقوى بناء ليحتموا بها من الأعداء داخل المدينة وخارجها، ولو أن المدينة أصبحت خاوية على عروشها. ويقول الجبرتي بين سكان السويس الأصليين هربوا وأخذوا معهم نساءهم وعمالهم البحريين، وإن الفرنسيين نزلوا على المدينة فنهبوها

وفي منتصف شهر ديسمبر، وكان ذلك اليوم السابق على اليوم الذي سافر فيه بونابرت كي يتفقد السويس، طلب القائد الأعلى من تبوريين" أن يحرر خطابا طويلا سجل فيه أوامر مفصلة ودقيقة لإعداد القاطية، وهي أرض متقدمة تقع وسط كثبان رملية متحركة، وذلك لما وضعه من خطط من غزو الشام، وقد أمر بونابرت بإمداد القاطية باحتياجاتها من دمياط. وقد ألح بونابرت في طلبه من الجيش تأمين شمال شرقي الدلتا وميناء دمياط، ويعود جانب من هذا الإصرار إلى

وه

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٤٢٦