تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسانده فرمان مزعوم أصدره الصدر الأعظم العثماني، شن هجمات بالقوارب في بحيرة دمياط أثناء فترة التمرد في القاهرة ("") وبدل استغلال طوبار لتمرد القاهرة کي يهاجم دمياط التي تقع على بعد مئات الأميال على أحد فرعي النيل أن المصريين حافظوا على قدرات التواصل عبر نهر النيل وسعوا في بعض الأحيان إلى تنسيق المقاومة بينهم.

وهناك حكايات تعزي السلطة التي يتمتع بها حسن طوبار إلى تعدد زوجاته وجواريه وأبنائه منهن. فالزواج بالنسبة لطوبار وسيلة لعقد التحالفات مع البدو الأقوياء وغيرهم من القبائل. ولكنه مني بالهزيمة في نهاية المطاف، وصدر أمر بونابرت" باعتقاله وتجريده من أملاكه وحريمه، وأتي به إلى القلعة رهينة و عبرة لمن يعبتر من بني بلدته. وفيما بعد، أطلق بونابرت سراحه و احتفظ بابنه الأكبر رهينة في القاهرة، وأعاد إليه أملاكه شريطة أن يعيش في دمياط تحت المراقبة غير أن طوبار طالب الفرنسيين بإصرار بضم حريمه إليه. لم يصدر أبونابرت" أية تعليمات بهذا الشأن فقد منحين لأخرين، كما أنه لم يرد أن يعلي من مكانة الزعيم الذي أطلق سراحه للتو. وقد أعاد كليبر" حريم طوبار إليه فيما بعد حين تأكد من إخلاصه، ورغبة منه في أن يجعل منه نموذجا لأعداء الفرنسيين الآخرين مثل التركي المتمصر مراد بك الذي أراد له أن يتبع السلوك نفسه. ويروي تيللو سارجي حكاية يصف فيها ما درج عليه طوبار الشبق من سهر الليلة تلك الليلة في أحضان النساء من حريمه؛ ويخبرنا سارجي" أن إحدى نسائه وتدعى زفتية بلغت بها الغيرة مبلغها فاست له سما نافعا في فنجان قهوة. (13)

وهكذا أصبحت نساء الأعيان بيادق في لعبة الصراع التي تمارسها القوة الاستعمارية. لم يبال الضباط الفرنسيون حين وهبوا نساء عدوهم المهزوم إلى عملائهم المخلصين كما لو كن غنيمة حرب، ثم حين أعادو هن إليه فيما بعد بمجرد

445

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٤٢٢