تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسببوا في معاناة كبيرة لهم في كثير من الأحيان. أما وصف الضباط الفرنسيين اللجنود والضباط المسلمين الذين خدموا البكوات فقد غلب عليه الأم. ويقول ض ابط الخيالة إن الوحدات المصرية التي شكلها "بونابرت" خففت العبء عن الجيش الفرنسي، وأصبح من الواضح أن بونابرت في حاجة إلى مزيد من المتطوعين الشباب.

ويسجل تجربوه في مذكراته، في شهر ديسمبر، صدور أمر القائد الأعلى موجها كل الجنرالات الذين يحكمون الأقاليم أن يحتجزوا أطفال القرى التي شاركت في التمرد من سن اثني عشر إلى ستة عشر، وأن يبعثوا بهم إليه حتي يحدد الوجهة التي يرسلهم إليها، فحسب قوله يجب دائما احتجاز أطفال القرى التي تستحق الإحراق. ويبدو أن بونابرت" كان يدير مركزا بالقلعة يجمع بين وظيفة الملاجي والتدريب العسكري، في محاولة منه لتوسيع نطاق وحدة الخيالة التي شكلها من أطفال المماليك في اغسطم بإضافة جنود من الفلاحين المصريين، لم يحدث من قبل أن جند المصريون بهدف إعدادهم كمماليك تحت الحكم الشاني على الرغم من أن بعض المماليك من الأناضول أو القوقاز كانوا ينتمون إلى اصول ريفية

على الرغم من أن العملية التي وصفها ضابط الخيالة حظيت بجنود متميزين واتسمت بأداء بارع غير أنها لم تكن عملية نموذجية، إلا أن عددا كبيرا من قرويي الدلتا تعود أصولهم إلى البدو، وقد اعتاد الفلاحون المصريون الهروب أمام چند المماليك، والفيضان وغير ذلك من مخاطر. وفي كثير من الأحيان كان الفلاحون يختفون حين يبرز لهم محصلو الضرائب. ويصف لنا الوجيه" Laugier في الثامن عشر من ديسمبر الحملة التي أمره الجنرال درجا" يشنها على رأس قوة من مائتين وثمانين رجلا ضد قريتين هما نابيلوها وكفر نابيلوها رفضتا سداد الضرائب خمس

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٤٢٠