الخريف، فقد بدا الريف أكثر جمالا في موسم حصاد الأرز؛ يقول "جربوه: "لن الأرز نبات يعيش في المياه، ويبدا زرع بذوره في مايو، ويحصد وهو لا يزال أخضر ثم تسحب الحمير أو البقر آلات لها أسلحة معدنية دائرية لتفصل القشور عن الحبوب. (7)
كذلك سعي أبونابرت" إلى التحصيل العيني فيما يتعلق بالخيول وبعض أنواع الحيوان. وفي أواخر نوفمبر، قاد الجنرال الوي نيكولا دافوه Louis
- Nicholas Davout ثلاثمائة من الخيالة الفرنسية في هجمة على قبيلة بدوية في الدلتا مستهدفا مصادرة قطيع جمال كبير يملكونه. وكان بونابرت في حاجة إلى الجمال
لأغراض التنقل في حملاته القادمة، وربما بدأ في التخطيط لوحدة تركب الجمال. ساندت سفن يقودها الكابتن عمر، وهو مملوك انضم لخدمة أبونابرت، الهجوم الذي شنه دافون حاصر الفرنسيون رجال القبائل ملتزمين الحرص على البر، في حين وقفت سفن عمر حاجزا يمنع أي أمل لهم في التقهقهر عبر النهر. ويقول دافوه إن القوة الفرنسية صادرت ما لا يقل عن ألف وخمسمائة جمل وعدد كبير من الأغنام وثلاثين من جاموس الماء، على الرغم مما أبداه البدو من س خط وما أظهروه من رجاء، ويضيف ديفواه أن تلك القبيلة طالما رفضت سداد ض ريبة الميري ودائما ما كانت تلوذ بالفرار عند اقتراب جنود المشاة. (4) وحين أدرك البدو أنهم محاصرون ولا سبيل لهم للانسحاب استسلموا وسلموا قطعانهم، لما النساء فقد رفعن الصوت بالعويل، وجذبن شعورهن، وصببن لعناتهن على الفرنسيين بحيوية دافقة. وقد أثنى أحد رجال الخيالة الفرنسيين على الدور السائد للبحارة المصريين مسجلا أن المسلمين جنود متميزون لا يعتريهم كل؛ كما وصف عر بالذكاء الخارق والقيادة الرائعة للوحدة التي شكلها بنفسه. ويضيف أن القوة المصرية إضافة لا غنى عنها للجيش الفرنسي، وأنهم، أي المصريين، يكرهون البدو الذين
442