تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرى). قام مهندسو الحملة العسكريون بتوسعة الطرق وقطعوا أشجار النخيل، كما قام بونابرت بتعقب من حامت حوله الشبهات من زعماء التمرد، (29) وبحث جنوده على تفتيش منازل بعض الشخصيات منهم نقيب العميان، وأمين نقابة تجار التوابل وبعض الشيوخ وفتشوها. وكان العميان الذين يمارسون الشحاذة في الطرقات، ويقرأون القرآن، في وضع يسمح لهم بتسقط أنباء العدو، ونقلها على نحو لا يثير الشكوك حولهم. أما تجار التوابل فقد كانوا من الأثرياء؛ وقد وجهت التهمة إلى إبراهيم أفندي لقيامه بتأجير عصابات من "البلطجية، وتسليح أفرادها للمشاركة في التمرد. وفي الثالث من نوفمبر، أعلن بونابرت حكما بإعدام أحد

عشر رجلا عنهم ضمن زعماء التمرد. (29) واشتملت القائمة على أسماء سبعة من الشيوخ المغمورين والأقل مكانة مثل الشيخ سيد عبد الكريم، والشيخ بدر القدسي (أو المقدسي)، والشيخ عبد الوهاب الشبراوي. ويؤكد الجبرتني أن الشيخ بدر تمكن من الهروب. وكان أبونابرت" يرغب في إنزال العقاب بمن يحمله صراحة مسئولية التمرد، لكنه خشي أن يفسد أية فرصة للصلح مع وجهاء المدينة إن أقدم علانية على إعدام ما يزيد على عدد محدود من الشيوخ أو التجار أو رجال النقابات الأقل حظا من الشهرة والمكانة؛ ولعله بادر بإعدام آلاف المتمردين غير أنه نفذ عمليات الإعدام في سرية إلى حد ما، حتى لا يجعل منهم شهداء.

أما المغاربة North Africans الذين يقطنون حي الفحامين فقد وجدوا لزاما عليهم أن يقدموا ترضيات للفرنسيين، فوافق شبابهم على الالتحاق بالجيش الفرنسي، والانخراط في تشكيل خاص بهم. قام الضباط الفرنسيون بتدريب هؤلاء الشباب، وعلموهم حمل السلاح وإطلاق النار جماعة، والسير النظامي، ثم قام بونابرت بنشرهم في الدلتا ضد المتمردين من الفلاحين. وقد قامت فرقة المغاربة بالهجوم على عمدة قرية آشاما Aslanma وقتلوه ونهبوا قصره وصادروا ثروته

424

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٤٠٢