السكان الفزعين التي تصل إلى عنان السماء. وراى الجندي فيما شاهده لنيرا بمذبحة جديدة.
ويقول "برنوبية" إن بونابرت جعل من التمرد مبررا لفرض ضرائب جديدة على المصريين، فقر غرامة تبلغ اثنا عشر مليون على مدينة القاهرة وحدها الم يحدد العملة). ويضيف برنوييه ان بونابرت لم يأخذ في اعتباره، عند تحديده لهذا المبلغ الخسائر التي مني بها سكان القاهرة على أيدي الجنود الفرنسيين الذين أعملوا فيهم السلب والنهب، ويسجل في مذكراته ما يلي: "أقيم في الحي الفرنسي (وهو الحي الذي يقطنه المسيحيون منذ عدة أيام سوفا يرتاده الجنود الفرنسيون، وقد شوهد في ذلك السوق ما سلبه الفرنسيون أثناء التمرد، وفيه يمكن لمن يريد استبدال ساعة مطعمة بالماس أو الذهب أو الفضة تساوي أكثر من عشرين جنيها فرنسيا باخرى لا تساوي أكثر من ثلاثة جنيهات فرنسية thiree Louis. كما س جل استياءه من ملاحقة اليونانيين واليهود من أهل القاهرة لهم، واستغلالهم لجهل الفرنسيين بالقيمة الحقيقة للبضائع المصرية. وفي تلك الأثناء، كان بونابرت يقيم مراكز شرطة في أحياء القاهرة، وقد حدد مهامها في مراقبة المسلمين بهدف إجهاض أية خطط او مؤامرات أخرى قد يضطلعون بها مستقبلا. أما "يللو سارجي فيقول في مذكراته إن القاهريين كلهم أجبروا، بعد التمرد مباشرة، على اعتبار القبعة المثلثة الألوان، في حين ارتفع العلم الفرنسي على المؤسسات العامة كافة، ومع ذلك فإن الجبرتي أشار إلى أن السلطات الفرنسية أسقطت تدريجيا المطلب باعتبار المصريين القبعة الفرنسية وقد عثر هذا التنازل إحدى نتائج التمرد.
أمر بونابرت بإقامة تحصينات جديدة تغطي القاهرة ومشارفها من مناطق مجاورة وان تطلب ذلك هدم بعض المساجد (ياسف الجبرتي لهدم مسجد المنس، ومسجد أخر بإمبابة، وكذلك مسجد القازاروني بجزيرة الروضة ضمن مساجد
423