تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البدو، حسب قولهم، تدفقوا على المدينة في ذلك اليوم، وقد وصلت القبائل القريبة من القاهرة إلى بواباتها وهم يعدون بالألاف. يقول "بيلبور" Pelleport في مذكراته إن جحافل البدو الذين دعاهم زعماء التمرد اقتربوا من المدينة وقطعوا كل اتصال بينها وبين ما يقع وراء أسوارها. كما يسجل "برنوبية في مذكراته أنه في صباح اليوم التالي قام المتمردون، الذين يحتلون قلب المدينة، يتسهيل دخول المتمردين من الأحياء المجاورة. تجمعت أكبر قوة للمتمردين في منطقة المقابر المتاخمة للحدود الشرقية للمدينة، وهي شبكة من الأضرحة والمقابر دفن سلاطين المماليك، في العصر الوسيط، في بعضها. وتعززت تلك القوة بوصول الرعاة والفلاحين من القرى التي تحيط بالعاصمة. كتب القائد الأعلى يقول إنه علم بارتكاب سبعمائة أو ثمن مائة من قبيلتي البيلي والترابين لأعمال عدائية وكذلك بإقدامهم على قطع الاتصالات مع بولاق. () اشتعلت إذن شعبة بدوية من ثورة المدينة، وانتشرت داخل أسوار القاهرة وخارجها، بل إن التمرد انتشر سريعا في الدلتا، فلم تعد الثورة قاصرة على القاهرة ويسجل بوربيه في مذكراته ما يلي:

لم يكد بونابرت يعود إلى مقره (الساعة الثامنة صباحا)، حتى أخطر أثناء تناوله طعام الإفطار أن بعض البدو قدموا على ظهور الخيل، وقد عزموا على دخول القاهرة. كان أبونابرت" حينئذ في صحبة مستشاريه، فأصدر أمره إلى سولكويسكي Sulkowski بأن يركب إلى باب النصر حيث يكمن الخطر الأكبر ويصطحب معه خمسة عشر كشافا. غير أن زميله كروازيه" Croisier أشار إلى أن تسولكويسكي" ما زال يتعافى من جروح عديدة أصيب بها في الصالحية

412

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٩٠