تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ديبوي الصريع. حاول تبون أن يستخدم نيران المدفعية في الطرقات الرئيسية كي يحصر المتمردين في القاهرة وضواحيها. (1)

حان الوقت الذي اصبحت الجالية اليونانية في مصر فيه حليفا فاعلا، وقد التزم افراد الجالية الحياد أول الأمر، ولكنهم انحازوا إلى صف الفرنسيين حين تعرضوا لاعتداءات الدهماء الذين اتهموهم بالتواطؤ. عبر تشارل نوري" عن سعادته إذ سجل في مذكراته ما يلي: "حتى اللحظة لم يشارك اليونانيون في دعم قضيتنا، ولكنهم وقفوا إلى جانبنا في يوم التمرد، وتخلصوا من نير العبودية الذي

عانوا منه طويلا تحت الحكم التركي. قام بارتلمي الرومي، الذي عينه بونابرت" من قبل رئيسنا للشرطة، لأداء واجبه في محاربة المتمردين". ويقول "برنوييه إن من راوه يحارب تناقلوا أعماله الجليلة، وشبهوه بالآلهة التي يرد ذكرها في إلياذة هوميروس. (2)

ويذكر "جان - جابرييل دي نييللر سارجي أن بونابرت" أبدى غضبا شديدا إزاء التحدي الذي واجهه أهل القاهرة به. وقد سمعه يقول: "هل نقبل أن تتلاعب بنا جماعات من الأوغاد، ومن العرب الذين لا يدخلون في عداد الشعوب المتحضرة، ومن أهل القاهرة وهم أكثر الأقوام وحشية في العالم كله. (4)

انقسم علماء الدين الذين عينهم أبونابرت" لقيادة جمهورية م صر الفرنسية إلى ثلاث فرق: الفرقة الأولى لانت بالفرار واختفت عن الأنظار. ويقول الجبرتي في معرض حديثه عن علماء السنة أن منهم من هربوا من بيوتهم وقبعوا مختفين في بيوت جيرانهم، ومنهم من خشوا العدو فأغلقوا بوابات البيوت واستقر بهم المقام مع نسائهم، ومنهم من هجروا بيوتهم وسعوا إلى بناية قايتباي في الصحراء و استقر بهم المقام هناك. (4)

407

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٨٥