تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصر القديمة، التقينا بالجنرال بونابرت" الذي كان في طريقه إلى جزيرة الروضة فاصطحبنا معه، وبينما نحن في حضرة الجنرال "لان" Lannes، إذ إن مقر القيادة العام يقع في تلك الجزيرة، جاءنا من يحمل تقارير عن وقوع جرحى من الضباط في شوارع القاهرة؛ وحينذاك وصل رسول من مقر القيادة بالأزبكية يعلن اغتيال الجنرال ديبوي" أثناء محاولته فض حشد من الناس بالقرب من الجامع الكبير، على الرغم من أن فرقة خياله كانت تصحبه، ويعلن كذلك إطلاق المدفعية على سبيل الإنذار في أنحاء القاهرة". ويذكر ديتروي" أن تلك الأنباء جاءته في العاشرة صباحا.

ويسجل "دوجورود" أن بعض المرشحين من الخيالة سعوا لتحديد مكان أبونابرت"، وقد أصدوا إلى اصطحابه معهم إلى مقر قيادته بالأزبكية. عزم الملازم أول على الذهاب معهم لكنه يمضي قائلا، في مذكراته، إنه تعرض لحادثة مؤسفة في هذه الظروف العصيبة لم تسمح له أن يصحبهم. فقد جفل جواده وقاوم إنزاله إلى القارب، وبعد محاولات لا طائل من ورائها، ترکه وراءه، واستعار جوادا آخر، وتبع الجنرال جان لان Jean Lannes (وهو محارب مخضرم خاض حملتي إسبانيا وإيطاليا) الذي اتخذ طريقه على راس جنوده إلى ضيعة إبراهيم بك. يقول "دوجورود": "إن الركب تعرض للقذف بالحجارة أثناء مرورهم بحي باب اللوق، غير انه تصادف لحسن حظهم أن التقوا بمجموعة من المرشدين على ظهور الخيل كانوا قد تعرضوا للاعتداء عليهم. وقد عرفنا لدى وصولنا أن عددا كبيرا من الفرنسيين ذبحوا في الشوارع وان التمرد امتد ليشمل أرجاء العاصمة وصل بونابرت إلى قصره بحي الأزبكية بصعوبة، ونشر قطع المدفعية في مواقع حول الميدان، وعين الجنرال لوي - أندريه بون (وهو ابن لأحد التجار، وقد حارب في طولون" ثم في جبال البرانس ضد إسبانيا وفي إيطاليا) ليحل محل

406

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٨٤