تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسوريون وتجار مسلمون. وفيما يبدو فإن المجلسين التشريعيين ربطت بينهما صلة شبيهة بمجلس الخمسمائة ومجلس الشيوخ Council of Ancients) في عهد حكومة الإدارة الفرنسية؛ إذ يتولى المجلس الأدنى مناقشة الموضو عات ثم رفعها إلى الديوان الخاص لاتخاذ القرارات وسن التشريعات. ومارس الفرنسيون ضغوطهم على الديوان الجديد لوضع متطلبات التسجيل الرسمي للملكية، ولتشين قيمتها، و إصدار ضرائب تصاعدية على الأملاك. كما استفسر الفرنسيون عن العادات المصرية الخاصة بمهر العروس، وقالوا إن العرائس في فرنسا يتلقين شو ارهم ولا يتلقى الرجال شينا، ومن الغريب أن المصريين لم يفهموا مقصد الفرنسيين وظنوا أنهم يعنون المورايث فافترضوا لذلك أن الرجال لا يرئون وأن الميراث كله تحصل عليه النساء. أصر المسلمون على توزيع الإرث حسب ما نص القرآن، وساندهم في ذلك الأقباط و المسيحيون السوريون الذين أكدوا أنهم عادة ما يطلبون إلى شيوخ المسلمين توزيع ميراثهم وفقا للشريعة الإسلامية, نظر الديوان أيضا في أمور الأحكام الجنائية وأراد أعضاؤه أيضا أن تتضمن القوانين الأحكام الشرعية في ذلك الصدد. وقد وفي بونابرت بوعده للشيخ المسيري في الإسكندرية بتطبيق الشريعة في جمهورية مصر الفرنسية الإسلامية، وتسجل المصادر الفرنسية أن غمد الفرى ألحوا لإلغاء نظام جمع الضرائب من الفلاحين، لكن كبار الشيوخ، الذين يقولون بأنفسهم في كثير من الأحيان أمر هذا النظام، تجاهلوا طلبهم وأبقوا على نظام يشيع فيه الفساد. (29)

أعلن الفرنسيون جولا جديدا للضرائب يوم السبت الموافق العشرين من أكتوبر حسب ما أورده الجبرتي في تاريخه. قسمت الأملاك إلى ثلاث فئات وفرضت ضريبة مقدارها ثمانية ريالات على الأعلى سعرا، وثلاثة ريالات على الأدنى، وستة ريالات على الفئة الوسطى. ولم تفرض ضرائب على الأملاك التي تدر أقل من ريال في الشهر. أما الشركات التجارية، فقد فرض عليها ثلاثون أو أربعون ريالا، وقد تأثرت بذلك المحال التجارية، وسرج الزيوت، ومطاحن

393

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٧٣