تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضباط الفرق العثمانية، وبعض الفرنسيين و الأقباط والمسيحيين السوريين. طلب الضابط الفرنسي المسئول عن الاجتماع من المترجمين قراءة وثيقة تلقي باللوم على المماليك لما حل بمصر من خراب، وتثني على الفرنسيين لنياتهم الطيبة نحو رخاء وادي النيل من خلال تحديد العلاقات التجارية عبر البحرين الأحمر والمتوسط، كما أعلن أن الفرنسيين لم يتدخلوا في حياة أي مصري". وقد سجل الجبرتي سخريته من الملاحظة الأخيرة.

حاول الفرنسيون حينئذ تنظيم انتخاب رئيس من بين الوفود. انطلقت أصوات الوفود تنادي بالشيخ عبد الله الشرقاوي رئيسا فقاطعهم المترجم ص ائحا "لا ... لا! " بالفرنسية، وطلب منهم التصويت باستخدام الورق. وجاءت النتيجة مماثلة ووقع الاختيار على الشرقاوي لرئاسة الديوان. استمرت الجلسة الأولى إلى المغرب، وقد طلب من أعضاء المجلس الاجتماع يوميا حتى يوم العشرين من أكتوبر. وأصر الفرنسيون على التزام الوقود بالانتظام في الحضور (وكانوا يتلقون مكافأتهم عن كل جلسة)، غير أن الضرورة دعت إلى عدم انعقاد المجلس بوم السبت وذلك لأن الشيخ الشرقاوي، الرئيس الجديد لمصر، قد وجه إليه اتهام بإيواء تاجر ليبي غرف عنه أنه شارك أحد مناصري مراد بك. تولى خمسون جنديا فرنسيا مهمة تفتيش بيت الرئيس لكن التاجر الطرابلسي كان قد هرب. وحين عرف بونابرت بما جرى غضب واستقر في يقينه أن الرجل ما كان ليهرب لولا أنه مذنب بالفعل بالتواطؤ المستمر مع مراد بك. وفي ص باح اليوم التالي توجه الفرنسيون إلى بيت الرجل ومتجره وقد هجرهما فكسروا الأختام وصادروا البضائع كلها. وما لبثت الشكوك التي حامت حول الشرقاوي حينذاك أن تبددت.

في يوم الأحد انتخب مجلس شيوخ أو ديوان خصوصي يتكون من سبعة عشر عضوا منهم شيوخ بارزون وضباط من الأتراك المتمرين و اقباط

392

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٧٢