برتيه". بادر "بونابرت الملازم أول "فوريه بالسؤال عن تاريخه المهني وجاهد کي يبدو ودودا تجاهه، وقبل أن يفرغ الجمع من الفداء، حسب الرواية، قام "جونو"، باتفاق مسبق، بسكب قدح من القهوة على رداء مدام "قوريه". أطلقت بولين" صيحة وبناء على اقتراح "جونو" خرجت إلى غرفة مجاورة لتغير الرداء أو لمحاولة إزالة البقعة. شغل "جونو" الزوج بالحديث، في حين انسحب "بونابرت" في صحبة برتييه على ما يبدو غير أنه اتجه إلى مدام "فوريه وركع أمامها. أدركت "بولين" على الفور ما يرمي إليه القائد الأعلى؛ فقاومت الفاتح الأكبر وانخرطت في البكاء وبدا أنها لا ترغب في حبه على الإطلاق. ويروى أن براعتها لمست شغاف قلب أبونابرت، أما بولين" فإنها لبعض الوقت قاومت إغواءه لها الذي تمثل جانب منه في رسائل الغرام والهدايا الثمينة، ثم خضعت له في نهاية الأمر.
ارسل "بونابرت الملازم أول فوريه" إلى شمال البلاد وأمره بالاستعداد للعودة إلى فرنسا محملا برسالة، وقضت أوامر الجنرال أن يحمل رفيق "برنوييه في السكن الكابتن فرومن" Froment، ويدعى في خطابات أخرى باسم "لالمان" التعليمات إليه، ويذكر "برئوييه أن بعد رحيل "فوريه" أصبحت "
بولين" الأمرة الناهية في قصر أبونابرت"، كذلك أشرفت على المناسبات الرسمية في القصر وكأنها ملكة متوجة، واحتلت قصرا على يمين قصر الفي بك. لم تشعر بأي حرج بل بدت وكأنها تتبسط مع الجنرال "بونابرت"، وسعت لإضفاء جو من الأهمية يحيط بها كما اجتهدت لاجتذاب مديح المسئولين الكبار وتائهم.
ويسجل تبرئوييه" أن "قوريه انطلق ليؤدي المهمة الموكلة إليه في نوفمبر، ولكنه لم يصل إلى أبعد من الميناء فلم يستطع أن يترك زوجته فعاد ليرجوها أن تصحبه مخاطرا بأن يسجل غائبا دون عذر رسمي مقبول، وصل مساء إلى منزل
387