تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكابتن فرومان"، حيث يقطن تبرئوييه" أيضا، حريصا على أن لا تنكشف شخصيته. اكتشف الزوج المحزون أن زوجته انتقلت إلى قصر بونابرت، فاراد أن تمنح له فرصة أخيرة كي يدافع عن حياتهما الزوجية. عرض "برنوييه" الذي أشفق على الرجل وما آل إليه حاله أن يذهب لمقابلة مدام تماليه" Mallet و هي من صديقات "بولين" المقربات بعد الإفطار، أملا أنها قد تبدي استعدادا لإحضار بولين إلى بيته. قام برنوييه بالمهمة في صباح اليوم التالي غير أنه تلقى بعد ذلك رسالة من مدام ماليه تفيد بأن مهمته قد فشلت و أن تبولين" ترفض المقابلة وتقول إن العلاقة بينها وبين زوجها قد انتهت، وأنها تنبأت بما سيجره عليهما طموحه وصلفه. وأضافت أنه وحده يتحمل الخطأ في نهاية علاقتهما لأنه رفض أن يستمع

إلى نصحها، أصيب فوريه بحالة هيستيرية ورأي برنوبيه" لزاما عليه أن يذهب اللقاء بولين" بنفسه، فاستغل صداقته ب "يوجين دي بو هارنيه" ليرتب لقاء معها. صارحها "برنوييه" بمخاوفه من ارتكاب فورية لعمل طائش أو حتى إقدامه على الانتحار فردت عليه أن عزمها لن بلين. وتمضي بولين" قائلة: "اطمئن، فإنني أعرف زوجي جيدا وأعلم أنه لن يثير فضيحة ولن ينتحر، فهو يحب الحياة ولن يضحي بها ببساطة. وليس لدي ما أود أن أقوله له سوى أنه يجب أن يعود إلى

عمله في أقرب فرصة، فإن بونابرت كما تعلم يتوقع الطاعة الكاملة من مرؤوسيه وخصوصا إن كان الأمر يتعلق بخدمة الجيش الفرنسي، وحين سمع فوريه كل ذلك أراد أن يذهب إليها لكن "برنوييه أثناه عن قراره واقترح عليه أن يعود إلى فرنسا وهناك سيجد نساء كثيرات يثرن الإعجاب ومنهن من تصلح لتحل محل زوجته الخائنة.

ويبدو أن قوريه" استسلم لخسارته و استعاد طموحه بعد أن انغمس في نوبة عاطفية قصيرة لم تخدع زوجته. ولا شك أنه رأى إمكان الترقي الذي قد تتيحه له

388

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٦٨