تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترجم له أن الفتاة التهمت الفول مع أرغفة الخبز ورات في تلك الوجبة طعاما يليق بزوجات السلاطين

كان "برنوية يقطن القصر نفسه مع زميل له يدعى "سلمان" Lallemnat، وقد اتخذ شريكه هو أيضا فتاة، واقترح عليه أن يقضي بعض الوقت في صحبتها. وربما بدا أن مثل هذا الترتيب معقولا ولكنه أدى إلى كارثة نزلت ببرنوييه في اول مسعى له للاستمتاع بحياة عاطفية بمصر. سمع "برنوبية و الالمان" جلبة فهرعا إلى الدور الأعلى ليجدا أن فتاة الالمان" قد ألقت بقدح من القهوة على فتاة "برنوبيه تحت وطأة الغيرة لما رأته من الثياب الجميلة التي ابتاعها برنوبيه لها. قرر برنوييه أن يصطحب فتاته إلى القاهرة ولا يتركها في قصره بالمنيل، فخرجا إلى ساحة القصر ولكن فتاة "لامان" كانت في انتظارهما فسددت حجرا إلى غريمتها أصابها بجرح في وجنتها تحت العين. اصطحب برنوبيه" الفتاتين إلى القاهرة وعهد بفتاة "لامان" للشرطة العثمانية التي أمرت باحتجازها خمسة عشر يوما، ثم علم أنهم قرروا أن يلقوا بها في النيل فأسقط التهمة التي وجهها إليها وسمح لهم بإطلاق سراحها. أما فتاته فقد نزفت كثيرا وخشي الطبيب أن تفقد عينها، فاصطحبها "برنوييه إلى بيتها وأعطاها ما يغطي مصروفات علاجها من مال فانصرفت وهي ترفع صوتها بالصياح. وجدير بالذكر ان القاهرة في ذلك الحين كانت أشبه بقرية كبيرة يتناقل أهلها الأخبار بين أرجائها، وللمسلمي القاهرة الذين ينتمون إلى الطبقتين الوسطى والعليا قد شهدوا مئات وربما آلافا من تلك المشاهد في خريف ذلك العام، ورأوا فيها انحرافا أخلاقيا خطيرا، بل ما هو اسوا، رأوا أن تلك الفعال تمثل إهانة لشرفهم بوصفهم القائمين على حماية فضيلة المسلمات.

382

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٦٢