مظهرهن ذكره بصف من الساعيات لطلب التوبة، ويضيف: وجدت صعوبة في اختيار إحدى هؤلاء النساء التعسات، وقد جاءت بعضهن حافيات فأثرن الشفقة لا الرغبة في نفسي.
غير أن فضوله تغلب تدريجيا على مشاعره الأرقي، فشرع يزيح حجابهن واحدة بعد الأخرى فتدللن وادعين الحياء، ثم تجردت إحداهن من ملابسها كلها وبرزت من بينهن وعلى وجهها ابتسامة كأنها، حسب قول برنوييه، تسخر من خجله وتردده، جذبت الفتاة اهتمام برنويية لما أبدته من تصميم و عبث، كما جذبته عيناها السوداوان، و أهم من ذلك كله أعوامها الأربعة عشر. دفع لجنش مبلغا كبيرا من المال ليحصل عليها وصرفه مع الفتيات الأخريات. طلب برنوبية من خدمه أن يحممن الفتاة، و أن يساعدتها على ارتداء الملابس التي اشتراها لها مما غير من هيئتها تماما، ويمتدح تبرئوييه جاذبية الفتاة وتصرفاتها البسيطة، كما يشيد بنحولة خصرها وئبل طبيعي يطبع حركاتها وسكناتها. يكتب لابن عمه قائلا: "وإني أترك لك يا ابن عمي العزيز تقدير ما عانيت من تمالك نفسي بعد حرمان طويل". يقول برنوييه إنها صدته في بادئ الأمر برقة محببة ويقدر من المتعة يذيب أقسى القلوب، وفي النهاية سلم نفسه ل للملذات الساحرة التي جلبتها (له) تلك الصبية الجميلة
وبعد انقضاء تلك الملذات الساحرة جلسا لتناول العشاء. ذهلت الفتاة لما رأته من أطايب الطعام و دارت حول المائدة عدة مرات، ظن "برنوييه إنها غير معتادة على مقاعد المائدة فقد بدا أنها تخاف أن تسقط إذا جلست على إحداها، ورفضت الفتاة أن تأكل من أصناف الطعام التي قدمت لها وطلبت طبقا من الفول المدمس، فكان إعداده سهلا، حسب ما ذكر برنوية. ولا بد أن خادم "برنوييه" قد
581