الفرنسية و علمن الضباط العربية غير أن ذاكرتهن لم تع سوى الكلمات الفاحشة عادة. وهكذا تكون مجتمع غريب تواصل أفراده من أولئك الرجال والنساء، ويتذكر ميوه" السهرات الصاخبة التي أريقت فيها الخمور المصنعة محليا وتعالت الضحكات ودارت الأحاديث حول "باريس"، فتناسي الفرنسيون حقيقة منفاهم. وربما استدعيت راقصات مصريات لتسلية المجموعة فكانت حركاتهن الشهوانية تستثير خيال الفرنسيين وتستدعي مشاهد مبهجة. ويصف ميوه" ايضا عملية التكيف الثقافي التي انتشرت بين الجنود كلهم فيقول إن المسلمين ينظرون إلى الأمور على نحو مختلف. ومن الخطا أن نقول إن حدائقهم أو نساءهم لا ينصفن بالجمال، ذلك لأن أفكارنا ورؤانا مختلفة؛ فالمصريون كما يقول أمير يفضلون نسائهم ممتلئات في حين يفضلهن الفرنسيون ذوات خصور نحيلة وأقدام ص غيرة ويضيف: "فإذا عبئا عليهم فساد الذوق، ألا يصح أيضا أن يتهمونا بالمثل؟ " فإذا ما تحركت مشاعر الحب لدى الإنسان في ارض خارج وطنه فمن الضروري أن يرى الأمور من منظور سكانها، ويقول أيضا إن مؤلف كتب الرحلات كلود إتيان سافاري Claude Etienne Savary فقد خدع الضباط بتقديمه صورا وردية عن مصر، فقد رأها كما رأوها، أو لأنه كان يبدع رواية خيالية
توافر للضباط المال للإنفاق على النساء من حريم المماليك فاتخذوا منهن الجواري او العشيقات. وادي وجود آلاف الجنود في القاهرة، وقد أرهقهم الحر ونال منهم الملل في كثير من الأحيان، إلى زيادة سريعة في مجال الدعارة. ويعبر تيللو سارجي عن دهشته لأن ما يقع من عراك أو مبارازات محدود بالنظر إلى انتشار العهر، بل إن الساقطات من النساء كن يزرن معسكراتنا في ذلك الحين". (17) ويذكر "يوجين دي بوهارئيه" حادثة شغب وقعت بالقرب من مقر قيادة بونابرت" تسبب فيها فرنسيون حاولوا دخول مبنى لحريم أحد المماليك. يقول دي بوهارنيه
379