تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصريين على تعريض ملابسهم وكذلك ملابسهم الداخلية لأشعة الشمس على مرأى من العامة. وقد تعرض الجنرال "ديبوي" Dupuis لكراهية خصته دون غيره حين أعلن أن قذارة البيوت والشوارع أنزلت بالسكان أمراضا غير معروفة بأوروبا. كما كره المسلمون مرأى الجند الفرنسيين الذين يحرسون المساجد على الرغم من أن بونابرت" أمرهم باتخاذ تلك المواقع كي يمنعوا زملاءهم من إهانة المؤمنين أثناء صلواتهم. كما أصدر القائد الأعلى قانونا يبيح لليونانيين أن يعتمروا

عمامات من ألوان مخلتفة في حين سبق أن تحدد اللون الأبيض وحده لعماماتهم، وقد أدى ذلك إلى استياء المسلمين وشعورهم بانتقاص مكانتهم، وكذلك عاني القاهريون من نقص في المال مما جعل شراء السلع الأساسية صعبا، وكان جمع من اليهود والأقباط و اليونانيين والأوروبيين قد قدموا خدماتهم للمماليك فجردوا المصريين من أملاكهم، ثم استخدمهم الفرنسيون للغرض نفسه، ويقول

سارجي إنهم أسهموا في إثارة كراهية المصريين تجاه الفرنسيين بما جبلوا عليه من سلب ونهب

أضف إلى ذلك كله مغازلة الفرنسيين للنساء مما أثل أهل القاهرة وتسبب في احتقان العلاقات بينهم. (1) وقد وطدت بعض النساء علاقاتهن مع الفرنسيين وخرجن إلى الطرقات غير محتشمات. وحسب ما تراه شعوب الشرق الأوسط، فإن التخلي عن الحجاب والانخراط في حياة الليل يعد علامة على الفسق والفجور، لا التقدم الحضاري. ويقول نيقولا ترك بين الفرنسيين أصطحبوا النساء والفتيات المسلمات وهن سافرات في شوارع القاهرة، وشاع بين الناس أن الجنود الفرنسيين يشترون النبيذ ويشربونه. (4) ويشير ترك إلى الغضب المتزايد بين العامة في القاهرة تجاه تلك الممارسات التي رأوا فيها خروجا على التقاليد. بل إن زينب ابنة الشيخ سيد خليل البكري ذات الستة عشر ربيعا كشفت عن وجهها وبدأت تخرج مع

377

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٥٧