تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخيول والجمال و الجاموس والخراف و الحمير والغلال التي صادرناها من القرية. ويلاحظ الضابط الفرنسي أن القرى المصرية مشيدة عادة على أرض عالية نسبيا تحيط بها الأسوار ولها بوابتان كبيرتان. وفي كثير من الأحيان يقام برج بجوار كل بوابة يسمح لحراس القرية بإطلاق النار من زوايا متعددة. ويقول إن تلك التحصينات كافية لصد هجمات البدو

كما حدث في أواخر سبتمبر أن حارب الجنرالان جواكيم مورا Joachim Mural و قرنسوا لانوس" Francis Lanus رجال البدو حول ميت غمر وهي مدينة كبرى تقع شمال القاهرة بحذاء الفرع الشرقي للنيل الذي يؤدي إلى المنصورة ودمياط (3) اضطر الأوروبيون إلى التخلي عن مدافعهم لعدم قدرتهم على جرها عبر القنوات والمستنقعات التي تتكون في فصل الخريف، وانسحب البدو أعلى تل أسفله مياه تجمعت من فيضان النيل، تحدى الجنود الفرنسيون العائق المائي وهاجموا التل وفي لمح البصر، حسبما يقول مورا"، رفرف علم الأمة الفرنسية العظيمة أعلاه. سارع البدو بالانسحاب إلى مخيماتهم في سهل بعيد بحيث أصبحت المستنقعات تفصل بينهم وبين أعدائهم، وعلى الرغم من التعب الذي حل بالجنود الفرنسيين فقد قرر نمورة و لانوس" مطاردتهم، ف الحماسة الجمهورية لا تعبأ بالأخطار" على حد قول مورا، ويضيف سرنا حوالي نصف فرسخ في ماء وطين"، تكيد البدو خسائر فادحة وفروا من مخيماتهم تاركين خلفهم قطعان

حيواناتهم. طاردهم الفرنسيون مطاردة حثيثة إلى أن أجبرهم حلول الظلام وانهيار أحد السدود على وقف تقدمهم فعادوا إلى مخيمات البدو، حيث جمعوا ما يقرب من

خمسة ألاف رأس من الخراف والجمال والحمير، واضطروا إلى إطلاق النار على بعضها فلم يتمكنوا من السير بمثل تلك الأعداد الكبيرة. و عاد الجنود إلى ميت غمر حفاة فقد فقدوا أحذيتهم في الطين

(1)

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٤٩