تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبنائهم إلى بلاد بعيدة و عرضهم للبيع ثم شرائهم كي يعودوا، وقد اكتسبوا تقديرا أكبر في مجتمعهم

تظهر تلك الأفكار الشائنة عدم قدرة المثقفين الفرنسيين على التعاطف مع ما يشعر به العديد من فقد لحرياتهم الشخصية. وبالفعل فإن الرقيق في مصر ينخرطون في نظام يختلف عن الذي يخضع له عبيد "هايتي Haiti على سبيل المثال. وقد أدرك مان - هيلير" وأخرون الفرق الذي يتمثل في نص الشريعة الإسلامية على أن أبناء الجارية أحرار يتمتعون بحقوق الميراث، ويتمتعون بقدر كبير من القبول الاجتماعي، فلا يلحق بهم أو يكاد عار العبودية، فهم يختلطون بعامة المسلمين عبر زيجات تربطهم بهم، ولذلك لم ينفصل عرق من الرقيق عن عامة المجتمع. أضف إلى ذلك أن العبيد الذين يعملون في الزراعة قلائل لتوافر العمالة بين الفلاحين، ولذلك اقتصر الطابع الرئيسي لعمل الرقيق على الواجبات المنزلية، وربما لم تتصف تلك الواجبات بالخشونة غير أنها ما زالت شكلا من أشكال العمل القسري الذي يصادر حرية البشر ويخضع الفتيات عنوة للمعاشرة الجنسية.

ومن جهة أخرى فإن تتبيللو سارجي يعبر عن آراء مستمدة من حركة تحرير العبيد

ولكن حين نزور تلك الأسواق التي تجري فيها تلك التجارة، وحين نرى المصائب التي تحل بهؤلاء البؤساء الذين يباعون لقاء مبالغ من المال، وحين نرى فتاة لم تكد تتخطى سن البلوغ وهي تحمل طفلا يلتقم ثديها ونعلم أن كليهما سيخضعان لمالك شره، فإننا لا نستطيع أن نتغلب على

361

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٤٣