الأنثوي وتلونه بالتورية الذكية ليحل محله حديثه عن أوصاف الجسم وشعر العانة. بل إنه كرر دون تعليق ما سمعه من يوجين دي بوهارنيه" عن الجانب الروحي في علاقته بالفتاة ملك يمينه وصلة ذلك الجانب بشخصيتها.
ويدافع بعض المراقبين الفرنسيين عن تجارة الرقيق بمصر فهم يرون أن الرقيق يعاملون معاملة أفضل من الخدم، وأن اسيادهم يضطرون بعد بضع سنوات أن يزوجوا الفتيات وأن يزودوا الفتيان بما يصلح من شأنهم. بل إن بونابرت نفسه قال: إن العبودية في الشرق لا تقارن بالعبودية في الغرب. ففي الشرق نجد العبودية أقرب لما وصفه الكتاب المقدس، فالرقيق يرثون في ثروة أسيادهم ويتزوجون من بناتهم. ومعظم الباشوات من الرقيق أصلا. إن هوة شاسعة تنصل بين المفاهيم الشرقية والغربية بحيث مضى وقت طويل قبل أن يدرك المصريون أن الجيش الفرنسي ليس مكونا من عبيد يملكهم السلطان الأعظم. (3) ويقول
دوجورود" "إن الجواري الزنجيات ينعمن بحياة سعيدة في مصر، فهن يشترين ليصحبن السيدات بوصفهن وصيفات أو ليشتغلن في أعمال المنزل"، أما العبيد فيقول دوجوروه" إنهم يعملون في الدكاكين وفي كثير من الأحيان يتبناهم اسيادهم، ولا يقبل على شرائهم إلا الموسرين منهم، وينتهي دوجوره" إلى رأي مؤداه أنهم يتمتعون بحالة من السعادة تفوق ما هو متاح للفقراء من المصريين. (3) ويتفق سان - هيلير" مع "دوجورود" في ما أورده من فرق بين الرقيق وفقراء المصريين فيقول: "إن العبودية تختلف في مصر عنها في أمريكا، فهي تبن في واقع الأمر؛ فالفتيان اللذان ابتعتهما لا ينادياني إلا بوالدي"، وأنا راض تمام الرضا
عن خدماتهما وأبادلهما الشعور نفسه. وفي الأزمنة الماضية كان الشرف كله من نصيب من يباع ويشترى، وقد ساد هذا الرأي مما دعا بعض البكوات لإرسال
360