تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواري معظمهن زنجيات. (39) ذهبا معا إلى المزاد الذي أقيم في مبنى كبير يشبه ديرا" ورأيا في ساحة المبنى العبيد المعروضين للبيع. (29) لم تتخذ النساء السودانيات من ملبس سوى أوراق من نباتات مسيلة من خصرهن لتستر عوراتهن وقد فاحت منهن رائحة كريهة. وحين اعترض الفرنسيان على ما شاهداه من جواري عرض عليهما النخاس نساء أفضل حالا غير أنهما ظلا عازفين عن الشراء، عندئذ اصطحبهما النخاس، وقد بدا عليه التمنع، إلى الدور الأعلى لينظرا إلى فتاتين رائعتين لم يرهما شار من قبل. وجداهما جالستين على أرض الحجرة، وما إن دخلا حتى قامت الفتاتان وأسدلا الغطاء على وجهيهما. أمرهما النخاس بان تخلع ملابسهما لكنها رفضتا. يقول "برنوبية":

تقدمت نحو إحداهما مبتسما في رقة كي لا أفاجئها. رفعت غطاء وجهها بلطف فلاحظت أنها لم تبد إلا مقاومة يسيرة، ولمحت في عينيها بريقا ينم عن فرحة خفية حين رأتني أتطلع برغبة إلى استدارات جسمها الخلابة. دفعها حياؤها أن تترك لي مهمة تجريدها من الثياب، وكانت تستر جانبا من جسمها حين أعري الجانب الآخر. ولم يسعني إلا أن أبدي إعجابي بما لجسمها من جمال مثالي، فلها ذراعان نحيفتان، وساقان متناغمتان، وثديان مستديران ناهدان، وردفان متناسقان، وكل ذلك يبرز بطنا ضامرا يخلب الألباب له ثنايا قليلة من المنتصف إلى السرة. ثم إلى أسفل هناك

غابة من شعر كثيف ملتف يدفع المرء لرسم صورة لمدخل سري يؤدي إلى عالم من اللذة لا سبيل للرجوع عنه. (30)

358

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٤٠