تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجتمع الضباط على أقل تقدير على عدم قدرة النساء المحليات على أداء أي دور في الحياة الاجتماعية الفرنسية فهن يجهلن اللغة ولم يتدربن على أصول اللياقة الفرنسية (الإتيكيت). يقول تييللو سارجي إنه "على الرغم من أنهن معروضات للبيع بأسعار معقولة، فإنهن لا يضفين بهجة على احتفالاتاولا يضاهين سحر النساء الفرنسيات من مختلف طبقات المجتمع وجاذبيتهن على أي حال. وعلى الرغم من أنه وجه اللوم إلى النساء القوقازيات لافتقارهن للمهارات الاجتماعية فإن هناك دلائل تشير إلى أن العنصرية الفرنسية أسهمت في إبعادهن عن هذا الدور.) توفر لدى أبونابرت الدافع بعد خيانة جوزفين له كي يرتد إلى ما اعتاده أيام عزوبته فعقد صلات عديدة بالنساء. ولعله تأثر أيضا بما اعتاده الأتراك المنتصرون من كبار القادة العسكريين من تعدد الزوجات، فإلى ذلك الحين كان التزام بونابرت" لجوزفين وحدها منذ زواجهما. سعي بونابرت أول الأمر إلى النساء الجورجيات من حريم المماليك، وعلى الرغم من افتقادهن النسبي للقوة فإن تيللو سارجي يشير من طرف خفي إلى قدرتهن على التعبير عن مشاعرهن تجاهه بلغة الجسد (أو الامتناع عن التعبير كنية)، فلم يجد القائد الأعلى منهن تجارنا ولا صحبة طيبة، أما الضباط الفرنسيون الأخرون فقد حظوا بعلاقة أفضل مع زوجات البكوات اللائي هجرهن أزواجهن؛ مما يدل على أن النساء الجورجيات استثنين بونابرت" فصار موضع استهجانهن وكراهيتهن فهو القائد الأعلى الذي عزا بلادهن والمسئول الأول عما آلت إليه أحوالين

ومن عجائب الأمور أن برنوبية، وهو نصير التنوير اليعقوبي ومصمم أزياء الجيش الفرنسي، كاد أن يستسلم لفكرة امتلاك جارية قبل أن يلتقي بفاطمة. وكان قد التقى بكابتن يدعى لونل Lunel من أفينيون Avignon اقترح عليه أن يذهب كلاهما إلى السوق؛ إذ إن قافلة قد وصلت لتوها حملت عددا كبيرا من

357

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٣٩